خروج المرتزقة حالا ودعم العملية السياسية من بين دعوات مندوبي مجلس الأمن بشأن ليبيا
أرشيفية .. مجلس الأمن

خروج المرتزقة حالا ودعم العملية السياسية من بين دعوات مندوبي مجلس الأمن بشأن ليبيا

جدد مندوبو أعضاء مجلس الأمن الدولي دعواتهم المقاتلين الأجانب في البلاد لاسيما مرتزقة “فاغنر” إلى الخروج منها، كذلك دعمهم لوقف إطلاق النار وإنجاح العملية السياسية.

القائم بأعمال مندوب الولايات المتحدة خلال كلمة له في جلسة مجلس الأمن مساء الخميس، دعا من سماها الأطراف الضالعة في الصراع الليبي إلى الكف والخروج من البلاد حالا، مطالبا البعثة الأممية بتحديد سبل دعم لجنة مراقبة وقف إطلاق النار.

وأثار الممثل الأمريكي في كلمته، قضية المقابر الجماعية بمطالبته بإجراء تحقيقات مستقلة حول اكتشافها.

سياسيا، دعا الممثل الأمريكي، الأطراف الليبية إلى أن تنتهز الفرصة لاختيار سلطة تنفيذية للخروج من الوضع القائم، ودعا كل الأطراف أيضا إلى العمل من خلال الملتقى السياسي لاختيار حكومة وإجراء انتخابات في ديسمبر.

وقال المندوب الأمريكي إن على مجلس الأمن دعم تلك الانتخابات ليستعيد الشعب حقه، مضيفا أن بلاده تؤمن بأن ليبيا تواجه منعطفاً حاسماً لإنهاء الصراع.

وكان لمندوب المملكة البريطانية المتحدة، موقف مشابه للأمريكي، فقد شدد على أن لا مكان للمقاتلين الأجانب في ليبيا وانتهاك سيادتها لاسيما” فاغنر” التي سماها في كلمته.

وحث المندوب البريطاني ملتقى الحوار السياسي على التوصل إلى حكومة جديدة ترضي الجميع، قائلا إن على المجتمع الدولي بذل قصارى جهده لدعم السلام في البلاد.

ووصف المندوب، الوضع الاقتصادي الليبي بأنه على حافة الهاوية، مطالبا بتوحيد ميزانية البلاد.

أما مندوب فرنسا فقد أكد على أنه ما من حل عسكري للأزمة في البلاد وحان الوقت لوضع حد للنزاع فيها، معتبرا عدم فتح الطريق الساحلي أمرا غير مقبول، داعيا إلى احترام وقف إطلاق النار.

وعلى الصعيد السياسي، قال الممثل الفرنسي، إن بلاده تدعو الأطراف الليبية إلى دعم ملتقى الحوار السياسي ومجلس الأمن إلى مواصلة دعمه القوي للعملية السياسية، مشيرا إلى متابعهم لاجتماع جنيف المرتقب مطلع الشهر القادم.

من جهته أفاد مندوب روسيا بأن بلاده ترحب بالانتقال من المواجهات المسلحة إلى الحل السياسي، وأن الأوضاع الهشة مستمرة داعيا الأطراف الليبية إلى ضبط النفس.

ووفق تعبير المندوب الروسي فإن “لليبيين فرصة الآن لتحقيق السلام، وإنه لا بد من احترام مبدأ إدماج الجميع في الحوارات لأنه السبيل الوحيد لإنجاحها”.

وفي السياق نفسه، شدد مندوب الهند في مجلس الأمن على أن السلام لن يتحقق في ليبيا إلا بمغادرة المقاتلين الأجانب، مضيفا أنه ” لابد أن يتحدث المجتمع الدولي بصوت واحد بشأن ليبيا”.

واعتبر ممثل الهند في كلمته أن الحوار هو السبيل الوحيد لإحراز التقدم في البلاد، معبرا عن تأييد بلاده للدور الذي تقوم به الأمم المتحدة لإحراز التقدم في عملية وقف إطلاق النار.

وعد ممثل الصين ما سماها حيادية آلية تنفيذ وقف إطلاق النار واحترامها واجبا على الطرفين، وطالب بأن تكون الجزاءات حول حظر السلاح لليبيا وسيلة وليست غاية.

أما مندوبة إيرلندا فقد رأت أن التقدم الذي أحرزته البعثة الأممية في ليبيا ينقل البلاد إلى السلام.

أما عربيا، فقد حث مندوب تونس جميع الأطراف الدولية والإقليمية على إنجاح الاستحقاق الوطني الليبي، قائلا إن بلاده تؤكد على ضرورة التزام الأطراف بموعد الانتخابات العامة.

وأبدى ممثل تونس استعداد بلاده لدعم المبعوث الأممي الجديد، مثمنا ما أقره ملتقى الحوار في تونس من قرارات، وقرار رئيس المجلس الرئاسي الحالي بتوفير ميزانية لإجراء الانتخابات، مرحبا باعتماد آلية اختيار السلطة التنفيذية.

وجاءت كلمات مندوبو أعضاء مجلس الأمن بعد إحاطة المبعوثة الأممية بالإنابة “ستيفاني وليامز” في الجلسة نفسها، قبل 3 أيام من عقد ملتقى الحوار السياسي جلسة بجينيف السويسرية لاختيار السلطة التنفيذية الجديدة ابتداء من يوم 1 إلى 5 فبراير.