الباحث في المعهد البريطاني الملكي للشؤون الدولية تيم إلتون: قوات حفتر لا تعتبر قوة دولة أو مؤسسة عسكرية

الباحث في المعهد البريطاني الملكي للشؤون الدولية تيم إلتون: قوات حفتر لا تعتبر قوة دولة أو مؤسسة عسكرية

قال الباحث في المعهد البريطاني الملكي للشؤون الدولية تيم إلتون، إن قوات حفتر لا ترقى إلى حد اعتبارها قوة دولة أو مؤسسة عسكرية لثلاثة عوامل أساسية وفق مقال له.

وشرع الباحث في الشؤون الدولية في بيان الأسباب التي تحول دون اعتبار مسلحي حفتر جيشا أو تابعين للدولة بالحديث عن أنه مع افتقار حفتر للأساس القانوني فقد استغل القرار المختلف عليه من مجلس النواب في طبرق بتعيينه قائدا عاما لتمرير تشريعات تمكنه من الوصول إلى الأموال من مصادر الدولة وإضفاء الشرعية على مصالحه المتوسعة في القطاع الخاص؛ وفق الكاتب.

واستخدم حفتر هذا المظهر الخارجي للشرعية لتجاوز الصلاحيات القانونية الفعلية وتورط في أنشطة اقتصادية ليس لديه تفويض فيها مثل تصدير الوقود وإصدار تأشيرات العمل؛ مؤكدا تعاقد الهيئة العسكرية للاستثمار والأشغال العامة على بيع الوقود لمدة عشر سنوات من خلال التوقيع مع كيان مواز غير شرعي أُنشئ حديثا لشركة البريقة لتسويق النفط.

كما أضاف الكاتب عاملا ثانيا لعدم اعتبار ميليشيات حفتر جيشا نظاميا تمثل في عدم خضوعها لإشراف أي سلطة تشريعية أو تنفيذية؛ مشيرا إلى امتناع حفتر عن المثول أمام البرلمان بحجة انشغاله في الحروب؛ إضافة إلى إعلان الحكم العسكري في المناطق الواقعة تحت سيطرته وهو ما يعد خروجا على الدولة المدنية.

أما ثالثة الأثافي فقد تمثلت بحسب الباحث في الشؤون الدولية تيم إلتون في قصور الكيان الذي أنشأه حفتر عن الالتزام بالمعايير العسكرية للجيوش النظامية من خلال دمج عناصر من جيش القذافي والمجندين الجدد غير المدربين جيدا مع الميليشيات المتنوعة والجماعات الإيديولوجية من السلفية المدخلية والتشكيلات المسلحة القبلية والجهوية.

واستطرد الكاتب مبينَا أن علاقة هذه المكونات مع حفتر وقيادته المركزية تعتمد على القرابة والولاء لشخصه مستشهدا باللواء 106 الذي تحول من ميليشيا لحماية حفتر إلى لواء عسكري مجحفل هو الآن أكبر مجموعة منفردة تابعة لحفتر.

وأكد الكاتب أن هذا اللواء الذي يقوده فعليا خالد وهو أحد أبناء حفتر ظل بعيدا عن المعركة وحين خاض بعض المعارك تكبد خسائر فادحة لا تتناسب ما يحاط به من هالة وما يتلقاه من دعم من حفتر وهو ما يعكس تحكم عوامل القرابة العائلية والبعد عن المعايير العسكرية.