سي إن إن: بناء "فاغنر" خندقا ضخما حول سرت يستبعد خروجهم من ليبيا

سي إن إن: بناء “فاغنر” خندقا ضخما حول سرت يستبعد خروجهم من ليبيا

كشفت شبكة سي إن إن الأمريكية، عن حفر المرتزقة المدعومين من روسيا “فاغنر” خندقا ضخما وهذا ما يعني تخطيطهم للبقاء، في وقت كان من المفترض أن يغادر المقاتلون الأجانب ليبيا هذا الأسبوع.

وبينت “سي إن إن” في تقرير استقصائي ترجمته ليبيا الأحرار، أنه يمكن رؤية الخندق الذي يمتد عشرات الكيلومترات جنوبًا من المناطق الساحلية المأهولة بالسكان حول سرت باتجاه “معقل الجفرة” الخاضع لسيطرة “فاغنر” من خلال صور الأقمار الصناعية ويدعمه سلسلة من التحصينات المعقدة.

وأثار بناء “فاغنر” الخندق الضخم حول سرت مخاوف من أن المقاتلين الأجانب لن ينسحبوا من البلاد بحلول يوم السبت، كما يصر اتفاق السلام الذي ترعاه الأمم المتحدة، وفق ما أوردته “سي إن إن”

ونقلت الشبكة قلق مسؤولين أمريكيين، مما سمتها الأهداف طويلة المدى لحليف الكرملين في الدولة التي مزقتها الحرب، مشيرة إلى إقرار ويشير أحد مسؤولي المخابرات إلى أن الخندق هو علامة على أن فاغنر ، التي قال المسؤول إن أكبر وجود عالمي لها في ليبيا ، “تستقر على المدى الطويل”.

وقال مسؤول المخابرات الأمريكية لم تسمه الشبكة، إن الخندق هو سبب آخر “لأننا لا نرى أي نية أو تحرك من قبل القوات التركية أو الروسية للالتزام بالاتفاق الذي توسطت فيه الأمم المتحدة، وهذا من شأنه أن يعرقل عملية السلام الهشة بالفعل ووقف إطلاق النار. سيكون عامًا صعبًا حقًا.

وتعليقا عن مخاطر هذا التصعيد، قالت كلوديا غازيني من مجموعة الأزمات الدولية ، للشبكة إن الخندق “مثير للقلق حقًا” ، وإن الحديث عنه “تم تداوله بين الدبلوماسيين خلال الأسابيع القليلة الماضية، وهو مستمر ويوحي بأن موسكو حريصة على ترسيخ وجودها في ليبيا”.

في المقابل قالت “سي إن إن” الأمريكية إنها اتصلت بالحكومة الروسية للتعليق ولم تتلق منها أي رد.

ونقلت الشبكة الأمريكية أيضا، صورا نشرتها حكومة الوفاق الوطني، للحفارات والشاحنات التي تصنع الخندق والساتر الترابي الذي يمتد بجانبها وقالت إن العمل بدا مستمراً في الآونة الأخيرة هذا الشهر.

ووفق ما أوردته “سي إن إن” فإنها حددت سلسلة من أكثر من 30 موقعًا دفاعيًا تم حفرها في الصحراء وسفوح التلال التي تمتد لنحو 70 كيلومترًا، فضلا عن صور الأقمار الصناعية التي تظهر كلا من الخندق ق الممتد على طول طريق رئيسي والتحصينات التي حفرتها مرتزقة “فانغر”.

كذلك تظهر الصور تراكما للدفاعات حول قاعدة الجفرة الجوية ، وكذلك مطار براك جنوبًا، من الظاهر تم تركيب وتحصين دفاعات الرادار.

من جهته، وزير دفاع حكومة الوفاق الوطني “صلاح الدين النمروش” استبعد لشبكة “سي إن إن” أن يكون من يحفر خندقًا اليوم و كل هذه التعزيزات أن يغادر في أي وقت قريب.

في المقابل، اعترف المتحدث باسم حفتر “خالد المحجوب، للشبكة الأمريكية بوجود الخندق، لكنه وصفه بالحواجز والخنادق “المؤقتة” ، في “منطقة مفتوحة … للدفاع والقتال”. ونفى وجود 2000 من مرتزقة فاغنر ، وقال إن هناك مستشارين “أعلن عنهم منذ زمن طويل”.

لكن تقريرًا سريًا للأمم المتحدة في يونيو ، حصلت عليه شبكة سي إن إن ، وصف مقاتلي فاغنر بأنهم “قوة مضاعفة فعالة.

وقال مسؤول المخابرات الأمريكية إن عدد المرتزقة من كلا الجانبين من حكومة الوفاق وحفتر ثابت نسبيًا: يقدر عدد المرتزقة في ليبيا حاليًا بـ 10 آلاف ، وفقًا لتقرير أفريكوم الصادر في سبتمبر حول هذه القضية.

فيما أضاف المسؤول الأمريكي أن نشر حوالي 2000 مرتزق أجنبي من فاغنر في ليبيا – يُعتقد أن معظمهم من الروس أو من مواطني الاتحاد السوفيتي السابق – هو أكبر شركة عسكرية خاصة في جميع أنحاء العالم.

وكان يوم الخميس 21 يناير 2012 آخر يوم لخروج المرتزقة والمقاتلين الأجانب من ليبيا وفق اتفاق اللجنة العسكرية المشتركة التي اتفقت على مغادرتهم منذ 3 أشهر.