هيومن رايتس ووتش
هيومن رايتس ووتش

رايتس ووتش: عام 2020 كان مفجعا في ليبيا

قالت الباحثة الأولى في شؤون ليبيا بمنظمة هيومن رايتس ووتش حنان صالح إن عام 2020 كان مفجعا لحقوق الإنسان في ليبيا مضيفة أن الحلقة المفرغة للانتهاكات لن تنتهي إلا عندما يواجه كبار القادة والمسؤولين الذين يأمرون بارتكاب انتهاكات خطيرة أو يتغاضون عنها عواقب أفعالهم.

تصريحات صالح جاءت على خلفية تقرير للمنظمة أشارت فيه إلى أن النزاع في ليبيا أعاق توفير الخدمات الأساسية كالصحة والكهرباء، محيلة الأمر وراء ذلك إلى تورط الجماعات المسلحة التابعة لجميع الأطراف في القتل غير القانوني والقصف العشوائي، فقتلت مدنيين ودمرت بُنى تحتية.

وبحسب تقرير رايتس ووتش فقد وفرت الدول الداعمة لحفتر وخاصة الإمارات والأردن ومصر وروسيا، طائرات بدون طيار، وأخرى مقاتلة، إضافة لمقاتلين أجانب من السودان وسوريا، كذلك دعمه من خلال مجموعات عسكرية خاصة، كـ”مجموعة فاغنر” المرتبطة بـ “الكرملين.

المنظمة اتهمت أطراف النزاع الداخلية والخارجية بتجاهل حظر الأسلحة الصادر عن مجلس الأمن الدولي في 2011، والذي تم تجديده مرات عدة.

كما أشار التقرير إلى مقتل مئات المدنيين على يد مدفعية وطائرات حفتر في الفترة الممتدة بين أبريل 2019 ويونيو 2020 , واستخدام ميليشيات حفتر والقوات الأجنبية التابعة له الذخائر العنقودية المحظورة دوليا، وزرعها الألغام الأرضية والفخاخ المتفجرة في ضواحي طرابلس الجنوبية، مما أدى لقتل وأصابة 116 مدنيا على الأقل بين مايو وسبتمبر.

كما أظهرت مقاطع مصورة نُشرت على وسائل التواصل الاجتماعي في مايو مقاتلين تابعين لحفتر يُعذبون مقاتلين معارضين له، ويُدنّسون جثثا على إثر ما بدا أنها إعدامات غير قانونية.

ونقلت المنظمة عن سلطات الوفاق تأكيدها العثور بين يونيو ومنتصف نوفمبر على 115 جثة مجهولة الهوية على الأقل في 26 مقبرة جماعية في ترهونة.

وختم التقرير بالتأكيد على استمرار تعطل نظام العدالة الجنائية معطلا بسبب الإفلات من العقاب، وانعدام الأمن، والنزاعات المسلحة و تعرّض القضاة والمدّعين العامين للمضايقات، والتهديدات، والاعتداءات، والاختطاف، وحتى القتل، كما أشار التقرير إلى تضرر المؤسسات الإعلامية والمهاجرين واللاجئين من الأحداث الجارية في البلاد.

وشددت هيومن رايتس ووتش على ضرورة إنشاء بعثة لتقصي الحقائق في ليبيا بتفويض من “الأمم المتحدة” للتحقيق في الانتهاكات ونشر نتائجها علنا داعية المشاركين في الحوار السياسي الليبي إلى ضمان أن تكون تدابير المساءلة القوية أولوية قصوى