العام الدراسي وكورونا .. بين الإغلاق وخطرالمواجهة بالإجراءات الاحترازية

العام الدراسي وكورونا .. بين الإغلاق وخطرالمواجهة بالإجراءات الاحترازية

بعد نحو أسبوعين من بدء العام الدراسي الجديد وسعي وزارة التعليم لمتابعة انطلاق العملية التعليمية في عدد من البلديات من خلال الزيارات التفقدية والعمل على صرف ميزانية العام الدراسي الحالي ومتابعة استعدادات مصلحة المرافق التعليمية في توفر التجهيزات الرئيسية المطلوبة، تعود معضلة جائحة كورونا لتضع إمكانية استمرار العملية التعليمة وذهاب الطلاب إلى المدارس موضع النقاش والبحث عن الحلول بالنسبة للوزارة والأجسام المعنية بمتابعة الوضع الوبائي.

تنسيق الوزارة مع لجان مكافحة كورونا

مع استمرار انتشار الفايروس, وتصاعد أصوات تشير إلى مخاوف من ازدياد عدد الإصابات مع عودة الطلاب إلى المدارس أصدرت وزارة التعليم , الأحد, تعليمات لمراقبي التعليم بضرورة التعاون التام مع اللجان العليا والعلمية لمكافحة جائحة كورونا، وتقديم كافة المعلومات والتقيد بالمعلومات الصادرة عنهم.
وحث وكيل وزارة التعليم عادل جمعة مراقبي التعليم على التعاون مع مكاتب الخدمات الصحية بالبلديات للمتابعة اليومية للحالة الوبائية بالمنطقة,مطالبا إياهم بتفعيل دور مكاتب الخدمة الاجتماعية والصحة المدرسية، والالتزام بتنفيذ الإطار الوبائي المعتمد بقرار من وزير التعليم لضمان العودة الآمنة للدراسة.
وعقدت الوزراة بعد صدورهذه التعليمات اجتماعا موسعا مع اللجنة العلمية العليا الاستشارية والمركز الوطني لمكافحة الأمراض لتوضيح ملامح وجوانب الخطة الدراسية التي اعتمدتها الوزارة وفقا لتوصيات اللجنة الاستشارية العلمية، وجهودها في انطلاقة آمنة للعام الدراسي 2020-2021.

سلامة الطلاب قبل تعليمهم
مع إقرارها بوجود تحديات تتمثل بآلية التعامل مع الإصابات ,حال تسجيلها بين الطلبة, بالإضافة إلى تدريب العناصر، والربط بين المكونات الإدارية بالبلديات وتقوية برامج التعليم عن بعد, شددت وزارة التعليم على أن الأهم في هذه المرحلة هو سلامة الطلاب قبل تعليمهم.

وخلال الاجتماع الموسع الذي عقدته الوزارة مع اللجان المعنية بمتابعة الوباء أكد وكيل وزارة التعليم على الانتهاء من إعداد الصكوك المالية للمؤسسات التعليمية والتي ستستخدم لتوفير مواد التنظيف ومعدات الوقاية لحماية التلاميذ والطلبة.
وحول الخطط المتبعة في امتحانات الشهادة الثانوية للعام 2019-2020 أشار رئيس اللجنة العلمية الاستشارية لمجابهة كورونا بالوزارة “عبد المنعم أبو لائحة” إلى أن هذه الخطط ساهمت في الحد من انتشار الوباء و أن برنامج بداية العام الدراسي الجديد استند إلى الإطار الوبائي للتعليم العام والتعليم العالي، الذي أكد أنه يجيب على كل الأسئلة ويحدد المسؤوليات قبل فتح المدارس وأثناء فتحها وقبل الإغلاق.

من جانبه لفت عضو اللجنة العلمية الاستشارية العليا لمجابهة جائحة كورونا “محمد شمبش” إلى أن وزارة التعليم هي الوزارة الوحيدة التي استجابت استجابة كبيرة ووفرت كافة الإمكانيات لمجابهة الجائحة, على حد قوله.

أما المديرة العامة لمركز تدريب وتطوير التعليم الدكتورة “مسعودة الأسود” فقالت إن الوزارة تعمل بإطار واحد مضمونه الحفاظ على سلامة أبنائنا، مؤكدة أهمية البرامج التوعوية المصاحبة التي عمل عليها المركز، وبرامج عرض الدروس في الأيام الدراسية غير المدرسية.

وضمن إطارمساعي الحكومة لتحقيق سلامة الطلبة بينت وزارة التعليم أن صدور قرار من المجلس الرئاسي باعتبار يوم السبت يوم دراسة وعمل عادي، هدفه مساعدة الوزارة في تنفيذ خطتها الاحترازية بشأن انتظام الطلاب والتلاميذ داخل مدارسهم بنظام التباعد، والقدرة على تنفيذ الخطة الدراسية التي اعتمدت على ضرورة تواجد الطلاب ثلاثة أيام في الأسبوع داخل فصولهم.

لا إقفال للمدراس.. والعملية التعليمية مستمرة

مع تصريحات الوزراة المتكررة وتأكيدها العمل على توفير البيئة الملائمة التي تضمن سلامة الطلبة والحد من انتشار الوباء أكدت وزارة التعليم , أمس الأحد, أن الدراسة مستمرة وفق الخطة المعتمدة من الوزارة مع مراعاة الملاحظات الواردة من اللجنة العلمية.
ولضمان ذلك أشار جمعة إلى الاتفاق على تفعيل الإدارة المحلية من خلال إشراك مكاتب الصحة وصحة المجتمع واللجان العليا والعلمية بالبلديات وذلك بالتنسيق مع وزارة الحكم المحلي، وكذلك تدريب الكوادر الفنية ذات العلاقة بالجائحة في كافة المدارس وضرورة عقد لقاء دوري خلال كل أسبوعين للتقييم.

بدوره أكد رئيس اللجنة العلمية الاستشارية العليا لمجابهة كورونا الدكتور “خليفة البكوش” على دعمه لعدم توقف التعليم، قائلا “نحن مع العمل الذي تصحبه رقابة”، لافتا إلى أهمية صرف ميزانية تشغيلية للمدارس لتوفير مواد التنظيف والمواد الوقائية.

وكان الناطق باسم وزارة التعليم عبد العزيز عيسى قد أكد لليبيا الأحرار في وقت سابق، أن الدراسة مستمرة والوزارة لم تستلم أي خطاب رسمي من اللجنة الاستشارية أو وزارة الصحة بشأن إيقافها.