مقابر ترهونة تكشف الهوية الإجرامية للكانيات وحفتر

مقابر ترهونة تكشف الهوية الإجرامية للكانيات وحفتر

منذ دحر مليشيات الكاني التابعة لمسلحي حفتر من مدينة ترهونة في يونيو الماضي، وأجهزة حكومة الوفاق الوطني تواصل اكتشاف ما اقترفته هذه المليشيات من مقابر جماعية وجرائم حرب بشتى أنواعها.

جرائم شتى

كشفت منظمة هيومن رايتس ووتش في تقرير لها نقل عن الهيئة العامة للبحث والتعرف على المفقودين، أنه منذ سيطرة “مليشيا الكانيات” على مدينة ترهونة عام 2015 جرى الإبلاغ عن اختفاء 338 شخصا من سكان المدينة، موضحة وفق إفادة سكان المدينة أن المليشيا اختطفت واحتجزت وعذبت وقتلت وأخفت معارضيها وسلبت ممتلكاتهم وأموالهم.

وأوضحت الباحثة في المنظمة حنان صلاح، أنه يصعب على العائلات التي فقدت أحبتها في ترهونة مواصلة حياتها، داعية السلطات إلى التصرف بناء على هذا الاكتشاف الصادم للمقابر الجماعية عبر اتخاذ خطوات مناسبة للتعرف على الجثث وتقديم المسؤولين عن الانتهاكات إلى العدالة.

دعوات للمحاسبة

ودعت رايتس ووتش حكومة الوفاق الوطني التحقيق فيما حدث للمفقودين بمدينة ترهونة، وأن الحكومات الأجنبية والأمم المتحدة نبغي عليها توفير خبراء في الطب الشرعي وإجراء اختبارات الحمض النووي لمساعدة حكومة الوفاق في تحقيقها بالمقابر الجماعية، منوهة أن جميع جميع المقابلات التي أجرتها وتحدثت معها في ترهونة ادعت مسؤولية “ميليشيا الكانيات” عن إخفاء أقاربهم.

إرهاب الستة أشقاء

وفي السياق، نشرت موقع بي بي سي باللغة الإنجليزية تقريرا حول جرائم مليشيا الكانيات حمل عنوان ” كيف أرهب ستة أشقاء وأسودهم بلدة ليبية”، حيث أوضح التقرير وفق محام وناشط مجتمعي “أن الإخوة السبعة كانوا أشخاصا فظيعين بلا أخلاق وكان وضعهم الاجتماعي صفرا، وكانوا مثل قطيع من الضباع يشتمون ويتشاجرون ويرهبون الناس ليس لسبب سوى خلق الخوف”.

ونقل موقع بي بي سي عن رئيس هيئة البحث والتعرف على المفقودين بحكومة الوفاق الوطني كمال أبو بكر، أن أكثر من 350 شخصًا من ترهونة مسجلين كمفقودين على الرغم من أن بعض السكان المحليين يقولون إن العدد الحقيقي يقترب من ألف شخص.

وأشار أبوبكر إلى أنه للمرة الأولى نعثر على نساء في مقابر جماعية وأطفال، إضافة إلى العثور على جثة مدفونة بأجهزة طبية وقناع أكسجين وأنابيب وريدية ورجل حي جرى أخذه من المستشفى ودفنه، واصفا ذلك بالصدمة.