دعوات للتحقيق في مطالبة "الأوقاف" بإخلاء مقر " المركز الليبي للمحفوظات والدراسات التاريخية "

دعوات للتحقيق في مطالبة “الأوقاف” بإخلاء مقر ” المركز الليبي للمحفوظات والدراسات التاريخية “

تعالت أصوات بعض منظمات المجتمع المدني والمؤرخين والباحثين، داعية حكومة الوفاق إلى وقف مطالبة هيئة الأوقاف للمركز الليبي للمحفوظات والدراسات التاريخية بإخلاء مقره في العاصمة، وإلى فتح تحقيق في الحادثة.

وتزامن ذلك مع إطلاق حملة إلكترونية للتضامن مع مركز المحفوظات المعروف بـ”مركز الجهاد سابقا”، تطالب بإنقاذ المركز وأرشيفه الإنساني.

جاء ذلك، بعد إعلان رئيس مركز المحفوظات محمد الجراري في بيان له، عن تلقيه في الرابع من الشهر الجاري إخطارا من هيئة الأوقاف بإخلاء العقار للتأخر في سداد الإيجارات المتراكمة على المركز، وإمهاله ثلاثة أيام لتسديد الديون أو إخلاء المكان.

هذا ولم يتسن لقناة ليبيا الأحرار، الحصول على رد من الهيئة العامة للأوقاف على ما جاء في هذا التقرير.
مطالبات بالتحقيق

من جهتها، طالبت منظمة التضامن لحقوق الإنسان، حكومة الوفاق بتحمل مسؤولياتها والمحافظة على مركز المحفوظات والدراسات من الضياع أو العبث به، وبفتح تحقيق في ممارسات هيئة الأوقاف والشؤون الإسلامية ضد المركز، وفق نص البيان.

واستنكرت المنظمة في بيان لها ما وصفته بتهديد هيئة الأوقاف للمركز، بإخلاء مقره الرئيسي في طرابلس، داعية حكومة الوفاق إلى وضع حد فوري لهذا التهديد.

تحذيرات من “إزالة تاريخ البلاد”
فيما حذرت حركة تنوير في بيان لها، من أن تاريخ البلاد وتراثها الإنساني يواجه خطر الإزالة، وقالت إن هيئة الأوفاق هددت مركز المحفوظات بمغادرة المقر دون معرفة حاجة الأوقاف لهذا المبنى، لاسيما مع امتلاكها مباني وأراض أخرى.

وطالبت حركة تنوير حكومة الوفاق بضرورة التدخل ووقف ما سمته تسلط الأوقاف والتصرف كجسم منفصل بنوايا مبهمة، وبمراجعة الممتلكات التابعة لها وتبيان أوجه التصرف فيها

أهمية “مركز المحفوظات”
ووصف الباحث الحقوقي في منظمة التضامن أحمد محمود، مطالبة الهيئة بإخلاء المقر بعدم المسؤولية، قائلا إن مطالبة المركز بإخلاء المقر الذي يحتوي على سبعة وعشرين مليون وثيقة دون ترتيب مقر له، تعكس عدم الاكتراث بمصير هذه الوثائق ولا تحمل لها أي تقدير، حسب تعبيره.

الصراع على المبنى
ولم يكن ملف ملكية المقر الواقع في قلب طرابلس بشارع منيذر المتفرع عن شارع الوادي وليد اللحظة، بل يعود إلى نحو عشر سنوات عندما حكمت محكمة في طرابلس في أكتوبر ألفين وعشرة بملكية الأرض المقام عليها مركز المحفوظات للهيئة العامة للأوقاف وحددت قيمة إيجار المبنى بألفي دينار ليبي شهريا، وفق ما أفادت به منظمة التضامن التي قالت إن هيئة الأوقاف رفعت في ألفين وسبعة عشر قيمة الإيجار إلى ستة وتسعين ألف دينار شهريا.

ووفق الرواية التي نشرتها منظمة التضامن فإن الهيئة أصدرت أمر حجز إداري في ديسمبر ألفين وستة عشر أدى إلى عجز المركز عن تسديد مرتبات العاملين فيه وتنفيذ أعماله وهو ما هدد الوثائق والمحفوظات بالتلف والضياع.