بعد موافقة مجلس الأمن عليه.. المبعوث الأممي الجديد يعتذر

بعد موافقة مجلس الأمن عليه.. المبعوث الأممي الجديد يعتذر

اعتذر الدبلوماسي البلغاري نيكولاي ميلادينوف عن منصب المبعوث الأممي إلى ليبيا بعد 6 أيام من موافقة مجلس الأمن على توليه مهام رئيس البعثة.

ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن متحدث باسم الأمم المتحدة قوله إن ميلادينوف أبلغ الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أنه لن يتمكن من تولي المنصب لأسباب شخصية وعائلية.

هذا، ويصر وزير خارجية روسيا سيرجي لافروف على اتهام الولايات المتحدة بعرقلة تعيين المبعوث الأممي في أحدث رد بـ17 ديسمبر على نظيره الأمريكي قائلا: “هذا المنصب كان شاغرا منذ مارس ولم يجر ملؤه إلا أول أمس أو أمس” وفق “تاس” الروسية.

وتابع: “الكل يعلم أن الأميركيين كانوا يقاومون تحرك الأمين العام للأمم المتحدة لتعيين أول مبعوث جزائري لهذا المنصب، ولاحقا طلب الاتحاد الأفريقي تعيين دبلوماسية من غانا عرقلها الأميركيون وهذه الحقائق معروفة في العالم”.

ووافق في الـ16 ديسمبر مجلس الأمن الدولي على اقتراح الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بتعيين البلغاري نيكولاي ملادينوف مبعوثا خاصا إلى ليبيا.

وجاءت الموافقة بعد يوم من بيان الخارجية الأمريكية، لفتت فيه على لسان وزيرها مايك بومبيو إلى اتهامات نظيره الروسي سيرجي لافروف للولايات المتحدة بممارسة ألعاب سياسية في البحر الأبيض المتوسط وتعطيل تعيين ممثل خاص جديد للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا.

وصرح في 14 ديسمبر لافروف خلال مؤتمره صحفي مع نظيره الإيطالي، لويجي دي مايو قائلا: “لا يخفى على أحد أن العقبة الرئيسية في تعيين مبعوث جديد إلى ليبيا هي موقف الولايات المتحدة، التي تحاول عرقلة إجراءات الأمين العام، الذي كان ينبغي وفقاً لتفويضه، أن يتخذ القرار المناسب منذ زمن بعيد، ويعرضه على مجلس الأمن”.

وأبلغ في نوفمبر غوتيرش مجلس الأمن بنيته تعيين المبعوث الأممي الحالي للشرق الأوسط البلغاري نيكولاي ملادينوف مبعوثا خاصا له إلى ليبيا.

ونقلت مصادر صحفية حينها أن تعيين ملادينوف وسيطا جديدا للأمم المتحدة في ليبيا جاء بعد تخلي إفريقيا عن المنصب وأكثر من ثمانية أشهر من الانقسامات في مجلس الأمن.

وكان من المقرر أن يخلف البلغاري اللبناني غسان سلامة الذي استقال في أوائل مارس لأسباب صحية ومنذ ذلك الحين تولت نائبته الأميركية ستيفاني ويليامز المنصب بالإنابة وتوصلت مؤخرا إلى اتفاق لإجراء انتخابات في ديسمبر ألفين وواحد وعشرين، وتتهم منذئذ روسيا الولايات المتحدة بعرقلة تعيين رئيس جديد للبعثة.

هذا وتولى السياسي البلغاري نيكولاي ملادينوف عدة مناصب حكومية ودبلوماسية على مستوى منظمة الأمم المتحدة، وشغل عضوية البرلمان الأوروبي بين عامي 2007 و2009 ، وكان ضمن الوفد الأوروبي إلى كل من العراق وأفغانستان وإسرائيل.

كما شغل ملادينوف منصب وزير الدفاع في بلغاريا من يوليو 2009 إلى يناير 2010 كما تولى حقيبة وزارة الخارجية البلغارية في الفترة من فبراير 2010 إلى 2013.

هذا، وعين ملادينوف ممثلا خاصا للأمين العام للأمم المتحدة بالعراق ورئيسا لبعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق في أغسطس 2013، ثم عين منسقا خاصا لعملية السلام في الشرق الأوسط في فبراير 2015.