البعثة: توحيد سعر الصرف يخفف معاناة الشعب

البعثة: توحيد سعر الصرف يخفف معاناة الشعب

قالت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا إن توحيد سعر الصرف خطوة مهمة ومطلوبة نحو التخفيف من معاناة الشعب الليبي.

وتابعت البعثة في بيان لها أن قرار مصرف ليبيا المركزي بالخصوص علامة جيدة على أن هذه المؤسسة السيادية والحيوية متجهة نحو الاتحاد.

وأشادت بعثة الأمم المتحدة بقرار مجلس إدارة المصرف “الذي طال انتظاره بشأن توحيد سعر صرف الدينار الليبي”.

وشددت المبعوثة الأممية بالإنابة على أن “الآن هو الوقت المناسب لجميع الليبيين – ولا سيما السياسيين الفاعلين في البلاد – لإبداء شجاعة وتصميم وقيادة مماثلة ووضع مصالحهم الشخصية جانباً وأن يتجاوزوا خلافاتهم من أجل الشعب الليبي بهدف استعادة سيادة البلاد والشرعية الديمقراطية لمؤسساتها”.

وأعلن الأربعاء مصرف ليبيا المركزي توحيد سعر الصرف في كافة الأغراض الحكومية والتجارية والشخصية عند 4.48 دنانير للدولار.

وأوضح المركزي في بيان له، أن العمل بهذا التعديل يبدأ اعتبارا من الثالثن من يناير 2021، مشيرا إلى تغيير قيمة الدينار الليبي مقابل وحدات حقوق السحب الخاصة لتصل إلى 0.1555 وحدة حقوق خاصة لكل دينار وهو ما يساوي القيمة المذكورة.

وجاء القرار بناء على اجتماع مجلس إدارة مصرف ليبيا المركزي مجتمعا في أول لقاء له عام 2020 لمناقشة التقرير المقدم من اللجنة الفنية المكلفة بدراسة خيارات تعديل سعر صرف الدينار الليبي.

وأنهت الأسبوع الماضي اللجنة الفنية المشتركة المشكلة من مجلس إدارة مصرف ليبيا المركزي (طرابلس والبيضاء) أعمالها المتعلقة بتحديد سعر صرف الدينار.

وجاء عن مصدر خاص لليبيا الأحرار أن التقرير النهائي قد جرى إحالته لمجلس إدارة مصرف ليبيا المركزي لتحديد سعر الصرف النهائي الموحد بين المصرفين.

هذا وعقد بـ7 نوفمبر مجلس إدارة مصرف ليبيا المركزي أول اجتماع موحد له منذ ستة سنوات لبحث تعديل سعر الصرف وتفعيل أعماله بشكل يحقق أهداف المصرف المركزي المحددة بموجب القانون.

وأوضح المركزي في بيان له أن الاجتماع تمهيدي لبحث تحقيق استقرار المستوى العام للأسعار ودعم سلامة النظام المصرفي، وتوجيه السياسة المالية نحو إجراء الإصلاحات الهامة المواكبة للحدث.

وأكد الأحد مصدر مطلع بمصرف ليبيا المركزي اجتماع اللجنة الفنية المشتركة (لأول مرة منذ مدة) ومناقشة مقترح تعديل سعر الصرف الرسمي.

وأضاف ذات المصدر لقناة ليبيا الأحرار أن الاجتماع انتهى بأجواء غاية في الإيجابية، مشيرا إلى اجتماعات أخرى ستعقبه حتى الوصول إلى اتفاق نهائي واجتماع مجلس إدارة المصرف لاعتماده.

وضمت اللجنة من مركزي طرابلس: مصطفى المانع وناجي عيسى وعبد اللطيف التونسي، وناصر قنيدي، ومن مركزي البيضاء: مصباح العكاري وعمران الشايبي وسند الحاسي.

وأكدت المبعوثة الأممية بالإنابة ستيفاني وليامز في الكلمة الافتتاحية بالجولة الثانية في الاجتماع الافتراضي الثالث بـ2 ديسمبر أنه لمعالجة أزمة الحكم يجب توحيد المؤسسات وتوحيد مصرف ليبيا المركزي “الذي يحتاج إلى عقد اجتماع مجلس إدارته لمعالجة أزمة سعر الصرف على الفور”.

واتفق في الأول من ديسمبر لقاء حكومي سيادي موسع دعا له السراج على الترحيب بعقد مجلس إدارة مصرف المركزي اجتماع في وقت قريب، وطالبهم المشاركون بالتحلي بروح المسؤولية لوضع الحلول العاجلة للإشكاليات الاقتصادية، حسب البيان.

وضم الاجتماع رئيسي المجلس الأعلى للدولة خالد المشري وديوان المحاسبة خالد شكشك والنائب الأول لرئيس مجلس النواب عامر عمران والنائب بالرئاسي أحمد معيتيق والعضو محمد عماري ووزير المالية فرج بومطاري ورئيس المؤسسة الوطنية للنفط مصطفى صنع الله ومحافظ مصرف ليبيا المركزي الصديق الكبير ورئيس هيئة الرقابة سليمان الشنطي.

وخلص الاجتماع إلى الاتفاق على البحث في آليات رفع التجميد القائم حاليا (في إيرادات النفط) مع تفعيل آليات الرقابة والتزام معايير الشفافية، وفق بيان لحكومة الوفاق.

وفصل رئيس ديوان المحاسبة خالد شكشك بمنشور بحسابه الرسمي، بأن الاتفاق انصب على ضرورة إنهاء حجز إيرادات النفط في حسابات المؤسسة في المصرف الليبي الخارجي وعودة الإجراءات وفقا لسياقها الطبيعي بالتوازي مع الإجراءات الأخرى المصاحبة ضمن مخرجات الاجتماع.

وأعقبت دعوة السراج لهذا الاجتماع تسجيلا مرئيا لرئيس المؤسسة الوطنية للنفط جاء فيه أن حجز إيرادات النفط في المصرف الليبي الخارجي داخل ليبيا وليس خارجها، “وهو إجراء سليم وجرى بترتيبات محلية”، وفق تعبيره.

وأكد صنع الله في كلمة رسمية مسجلة نشرت الأحد، أن المؤسسة الوطنية للنفط هي السبب وراء فتح النفط وهي من تصدت دائما للإقفالات التعسفية لمنشآت القطاع، متهما محافظ مصرف ليبيا المركزي الصديق الكبير بعدم لعب أي دور في فتح النفط وأن دوره مقتصر فقط على المطالبة بالأموال وتوزيعها على القطط السمان بسعر الصرف الرسمي (واحد فاصل أربعين) وفق قوله.