صيادو إيطاليا المحتجزون لدى حفتر.. أوروبا تتدخل والابتزاز متواصل

صيادو إيطاليا المحتجزون لدى حفتر.. أوروبا تتدخل والابتزاز متواصل

أطلق الاتحاد الأوروبي اليوم نداء إلى ما وصفها بسلطات الشرق (مليشيات حفتر) من أجل الإفراج عن الصيادين الإيطاليين المحتجزين لديها، (على خلفية مقايضة بليبيين محبوسين بروما بتهمة الاتجار بالبشر).

وتنص الوثيقة الختامية للقمة الأوروبية الجمعة ببروكسل، على المطالبة بـ “الإفراج الفوري عن الصيادين الإيطاليين المحتجزين منذ سبتمبر الماضي دون اتخاذ أي إجراء قانوني بحقهم”.

ووصف برلمانيو حزب (فورتسا ايتاليا) الإيطالي المعارض، بزعامة رئيس الوزراء الأسبق سيليفو برلسكوني، النداء الأوروبي بأنه “أمر إيجابي، حتى لو كان في رأينا متأخراً قليلاً”.

وقال البرلمانيون في مذكرة بشأن الصيادين: “بعد توقيفهم مع زورقي صيد، لأكثر من 100 يوم لم نشهد في الأشهر الأخيرة من حكومة جوزيبي كونتي ووزير الخارجية لويجي دي مايو سوى الكلمات والنوايا الحسنة، ولكن في الواقع لم يحدث تقدم”.

التعبئة لإطلاق الصيادين

وجاء في 14 نوفمبر عن رئيس حزب فورتسا إيطاليا أنطونيو تاجاني، أن احتجاز 18 صيادا إيطاليا في ليبيا (من قبل مليشيات حفتر) لأكثر من شهرين أمر غير مقبول.

وأكد تاياني في تسجيل مرئي بحسابه في تويتر، مطالبته لحكومة إيطاليا بالتعبئة في هذا الملف، إلى جانب طلبه من ممثل السياسة الأمنية والخارجية للاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل التدخل، “لكنه لم يفعل الكثير وهذا يعتبر أمرا خطيرا للغاية”.

“على أوروبا التدخل”

وطالب فعلا تاياني رفقة زميله جوزيبي ميلاتسو في 9 أكتوبر بوصفهما عضوين في البرلمان الأوروبي لحزب فورتسا إيتاليا (المشار إليه سابقا)، بالتدخل بشأن احتجاز (مليشيات حفتر) في بنغازي 18 صيادا من صقلية.

ووجه العضوان رسالة إلى بوريل بحل الأزمة عاجلا كون المحتجزين سيتعرضون لمحاكمة تعسفية خلال أسابيع قليلة، مشددين لبوريل على ضرورة توضيح الإجراءات الدبلوماسية التي ينوي اتخاذها ضد المسؤولين في بنغازي لتجنب تكرار مثل هذه الهجمات، حسب آكي.

حملة إيطالية لإطلاق الصيادين

وأطلقت في 7 أكتوبر عدة بلديات إيطالية حملة للمطالبة بإطلاق سراح الصيادين الإيطاليين.

وطلبت البلديات من الحكومة الإيطالية التدخل لإعادة البحارة المحتجزين في شرق ليبيا الى بلدهم.

الصيادون أمام النيابة

وأكدت وكالة نوفا الإيطالية بـ28 سبتمبر أن السلطات في شرق ليبيا أحالت الصيادين الإيطاليين المحتجزين في بنغازي إلى النيابة العسكرية.

ونقلت حينها الوكالة عن مسؤول بالمنطقة قوله إنه سيجري تحويل الصيادين الإيطاليين إلى المحكمة العسكرية في بنغازي أكتوبر، وستجري محاكمتهم بتهمة الدخول إلى المياه الليبية والصيد فيها دون إذن مسبق.

إيطاليا ترفض الابتزاز

وشدد في منتصف سبتمبر وزير الخارجية الإيطالي في تصريحات إذاعية سابقة منتصف سبتمبر، على أن حكومة بلاده لا تقبل الابتزاز، وأنه سيعقد قمة حكومية قريبا بشأن هذه المسألة.

وأكد أن المواطنين يجب أن يعودوا إلى منازلهم وأن حكومته تعمل على سماع الجهات الدولية التي لها تأثير على حفتر من أجل إطلاق سراح الصيادين، وفقا لما نقلته وكالة “نوفا” الإيطالية.

“الصيادون مقابل تجار البشر”

وجاء قبلها عن صحيفة “الغارديان” البريطانية أن حفتر يرفض إطلاق سراح 18 صيادا إيطاليا، حتى تفرج إيطاليا عن أربعة لاعبي كرة قدم ليبيين مدانين بالاتجار بالبشر.

هذا واعتقل الشباب الليبيون الأربعة في صقلية عام 2015، وبعد محاكمة طويلة، حكم عليهم بالسجن 30 عاما، بتهمة عملية تهريب مهاجرين من ليبيا راح ضحيتها 49 مهاجرا.

كما ترجع الحادثة الجديدة إلى مطلع سبتمبر الماضي، عندما اقتربت زوارق دورية ليبية من زورقي صيد صقليين، اتهمتهما الدورية بالصيد في المياه الإقليمية الليبية، ومن ثم نقلوا إلى بنغازي.