ملتقى الحوار يواصل مباحثاته بشأن اختيار السلطة التنفيذية

ملتقى الحوار يواصل مباحثاته بشأن اختيار السلطة التنفيذية

استأنف ملتقى الحوار السياسي الليبي اجتماعاته عبر دائرة الاتصال المرئي لمناقشة المقترحات حول آليات الترشح لاختيار رئيس المجلس الرئاسي والحكومة التنفيذية.

وناقش أعضاء ملتقى الحوار السياسي في جلسة الثلاثاء أربع مقترحات من أصل ثمانية كانت قد تسلمتها بعثة الأمم المتحدة كمقترحات إضافية حول اختيار المناصب التنفيذية الجديدة.

وأكدت البعثة الأممية في رسالة لها الاثنين تسلمها 8 مقترحات خلال المدة الزمنية المحددة، مشيرة إلى أنها لاحظت من خلال النقاش الذي يجري بين الأعضاء أن هناك ما زالت أسئلة واستفسارات تطرح من قبل البعض عن تلك المقترحات.

وحثت الرسالة على إتاحة المجال لمقدمي المقترحات لتوضيح بعض النقاط والإجابة على أي أسئلة استيضاحية قد تطرح من المشاركين.

وطلبت البعثة من الأعضاء الذين تقدموا بمقترحات بترشيح شخص واحد لعرض المقترح خلال الجلسة.

ونوهت الرسالة إلى أنه في حال عدم استلام اسم لعرض مقترح معين، ستطلب البعثة من الشخص الذي يظهر اسمه في أعلى قائمة الموقعين بعرض المقترح.

وأكد بـ27 نوفمبر مصدر خاص من أعضاء ملتقى حوار تونس أن البعثة الأممية أعطت مهلة لكافة أعضاء ملتقى الحوار السياسي حتى الأحد الماضي لتقديم أي مقترحات جديدة لآليات الترشح والاختيار.

وأضاف المصدر لقناة ليبيا الأحرار أن البعثة سترسل الخيارات للأعضاء فور استلامها ومن ثم ستبدأ عملية التصويت بعد ذلك.

وصرحت قبل ذلك المبعوثة الأممية عقب انتهاء الجولة الثانية من الجلسات بأن أعضاء ملتقى الحوار سيصوتون على آليات الترشح للمجلس الرئاسي والحكومة عبر الهاتف أولا ثم سيجري تأكيد تصويتهم خطيا من قبل البعثة.

هذا وقدم المشاركون في ملتقى الحوار مقترحات بشأن آليات الترشيح الممكنة وبدائل الاختيار للسلطة التنفيذية الموحدة لإدارة المرحلة التمهيدية التي ينبغي أن تفضي إلى الانتخابات، وفق البعثة.

وأبلغت المبعوثة الأممية بالإنابة المشاركين أن البعثة ستقدم حلاً عمليًا من شأنه ضمان الشفافية والسرية من أجل الانتهاء من المناقشات بشأن آلية الترشيح والاختيار للسلطة التنفيذية الموحدة، وفق موقع البعثة.

كما شددت وليامز على أن “الوضع في ليبيا لا يزال هشاً وخطيراً”، لافتة إلى أن البلاد تعاني من تدهور في “مستويات المعيشة” مقروناً بـ “انعدام الخدمات والتدهور الاقتصادي وأزمة مصرفية حادة وانقسامات في المؤسسات السيادية والمالية”.

وأكدت المبعوثة للمشاركين أن هذه الأوضاع تؤثر بشكل مباشر على المواطنين الليبيين العاديين والذين أصبح “عدد قياسي منهم بحاجة إلى المساعدات الإنسانية.”

وأعلنت بـ23 نوفمبر بعثة الأمم المتحدة انطلاق الجولة الثانية لملتقى الحوار عبر الاتصال المرئي المؤجلة عن يومين ماضيين بحضور الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا بالإنابة، ستيفاني وليامز، وفريق البعثة.

وكانت تأجلت الجولة حينها بغية السماح للمشاركين بدراسة الخيارات الأربعة المطروحة للتوافق على آلية اختيار مرشحي المجلس الرئاسي ورئيس الوزراء.

وقالت رئيسة البعثة الأممية بالإنابة ستيفاني وليامز خلال كلمتها في الجلسة الافتتاحية للملتقى إن البعثة لا تتسامح مع خطاب الكراهية والتحريض على العنف تجاه أعضاء الحوار، مؤكدة أن التقارير المتعلقة بمزاعم رشوة بعض المشاركين قد أحيلت إلى فريق للخبراء بالأمم المتحدة.

وأكدت وليامز أنه في حال ثبوت حدوث هذه المزاعم فإن مرتكبيها سوف يخضعون للعقوبات باعتبار أن هذه الأساليب يمكن أن تشكل إعاقة للعملية السياسية، مشيرة إلى أن البعثة كانت على اتصال مع النائب العام الليبي بالإنابة لمعالجة هذه المسألة.

وكان المشاركون في ملتقى الحوار الذي انعقد من التاسع إلى الخامس عشر من نوفمبر في تونس، قد اتفقوا على خارطة طريق لإجراء انتخابات عامة في الرابع والعشرين من ديسمبر من العام القادم.

كما اتفق المشاركون على ضرورة إصلاح السلطة التنفيذية بناء على مخرجات مؤتمر برلين، وحددوا هيكل واختصاصات المجلس الرئاسي ورئيس الحكومة، ومعايير الترشح لهذه المناصب.