المركزي: حجب مؤسسة النفط للإيرادات مخالف للقانون وتداعياته سلبية

المركزي: حجب مؤسسة النفط للإيرادات مخالف للقانون وتداعياته سلبية

اعتبر مصرف ليبيا المركزي حجب المؤسسة الوطنية للنفط لإيراداته عن حسابات الدولة لدى مصرف ليبيا المركزي مخالفا للقانون، وفق رسالة مسربة.

وتحمل الرسالة المسربة الممهورة بوصف “سري” المؤسسة الوطنية للنفط مسؤلية سلوكها وانعكاساته السلبية على الميزانية العامة وعلى قدرة المركزي في مواجهة الطلب على النقد الأجنبي للقطاعين العام والخاص والمحافظة على استقرار المستوى العام للأسعار وسعر صرف الدينار، وفق الرسالة.

وأضافت الرسالة أن بيانات مؤسسة النفط السنوات الماضية تأكد للمصرف لاحقا أنها غير صحيحة ولا تحقق مطابقة فعلية لشحنات النفط والغاز المصدرة مع ما يورد للخزانة العامة من عائد.

وأكد المركزي أن تلك البيانات مخالفة لمقتضى الشفافية والإفصاح وأنه لا صحة لما “ادعاه بيان المؤسسة من المغالطة والتضليل وأن المصرف ملتزم بمبادئ الشفافية والإفصاح والمسؤولية والمحاسبة”، وفق الرسالة.

وأردف المصرف أنه خلافا لبيان مؤسسة النفط فإن المركزي أوضح إجمالي إيرادات النفط خلال الفترة من مطلع يناير إلى أواخر أكتوبر بلغت نحو خمسة مليارات، وأنه أوضح “بمهنية تامة” أن تلك الإيرادات تشمل 2.8 مليار عن العام الماضي.

وذكرت الرسالة أنه تبين للمركزي من خلال المراجعة عدم توريد مؤسسة النفط منذ سنوات إلى الخزانة العامة جزءا من الإيرادات يبلغ 3.2 مليارات دولار، “بالمخالفة للتشريعات النافذة وهو مبلغ لو رد إلى حسابات الخزانة لاستخدم في تغطية طلبات النقد الأجنبي لتحفيف الأزمة”.

ونبه المصرف إلى ما وصفه بالتضليل الممنهج في ربطه بتوزيع عائدات النفط من النقد الأجنبي الذي اصطلح على تسميته “عدالة توزيع الثروة بغرض إقحام المركزي في التجاذبات السياسية التي حرص على النأي عنها”.

وأفاد المركزي بنشره بياناته عن الاعتمادات المستندية أسبوعيا ونشر بياناته عن حجم الإيراد والإنفاق بالدينار الليبي بالنقد الأجنبي شهريا فضلا عن نشرته الاقتصادية ربع السنوية في موقعه الإلكتروني.

ولفتت الرسالة إلى تأكيد المؤسسة الوطنية في بيانها بهذا الصدد عدم دقتها بياناتها المالية ووجود خلل في منظوماتها، وأنها بصدد التعاقد مع إحدى الشركات العالمية الكبرى للمراجعة والتدقيق، وهو “ما يتفق مع ما نبه إليه المركزي”، وفق تعبيره.