الإمارات تمنع الليبيين من دخول اراضيها
الإمارات تمنع الليبيين من دخول اراضيها

وسط تدفق أسلحتها لحفتر.. الإمارات تحظر دخول الليبيين وجنسيات مسلمة

حظرت الإمارات المواطنين الليبيين، إلى جانب 13 بلدا أغلبها مسلمة من دخول أراضيها، وسط تواصل تدفق أسلحتها إلى حليفها حفتر ومليشياته شرقي البلاد.

وجاء في وثيقة اطلعت عليها وكالة رويترز، أن من بين البلدان المحظورة؛ تونس والجزائر ولبنان والعراق وسوريا والصومال، وفق ما جاء في منشور لإدارة الهجرة بدأ العمل به منذ 18 نوفمبر الجاري.

ونقلت وكالة رويتزر عن مصدر وصفته بالمطلع، أن الإمارات مدفوعة باعتبارات أمنية أوقفت إصدار التأشيرات لمواطني عدد من الدول، مشيرة إلى أن الحظر سيستمر لفترة محدودة دون توضيح تلك الاعتبارات.

هذا وتواصل الإمارات إرسال الأسلحة إلى حفتر حتى بعد الاتفاقات العسكرية الأخيرة (5+5)، حيث كشفت بـ20 نوفمبر الجاري، وكالة سبوتنيك نقلا عن قناة “ريفزدا” الروسية عن مصادرها، نقل أبوظبي منظومة دفاع جوي جديدة من طراز “مورافا” صربية الصنع إلى حليفها في ليبيا، وأكدت مشاهدتها خلال مناورات لوحدات ما يسمى بلواء طارق بن زياد (المدخلي).

ويتكرر اسم الإمارات في معظم التقارير الأممية في سياق خرق تسليح ليبيا وتزويد حفتر بمعدات الحرب، وتواصلت المطالبات الدولية ضدها، وآخرها دعوة منظمة العفو الدولية للولايات المتحدة إلى وقف بيع 18 طائرة مسيرة من طراز “إم كيو-9 بي” إلى الإمارات مع وجود أدلة على تورطها في قتل المدنيين في ليبيا.

وأكدت العفو الدولية أن الإمارات لجأت إلى طائرات دون طيار لاستهداف منازل المدنيين والمرافق الصحية في ليبيا، بما في ذلك المستشفيات الميدانية وسيارات الإسعاف، مشيرة إلى إخطار الخارجية الأمريكية للكونغرس بشأن بيع تلك الطائرات لأبوظبي.

هذا، وجاء حديثا عن منظمة حقوقية دولية أخرى وهي هيومن رايتس ووتش معلومات في سياق آخر يدين سلوك الإمارات ضد ليبيا، وورد عنها في تحقيق مطول أن أبوظبي جندت حراس أمن سودانيين وخدعتهم للعمل في ليبيا دعما لمليشيات حفتر.

وأكدت المنظمة في مطلع نوفمبر أنها أجرت مقابلات مع عدد من السودانيين المغرر بهم من قبل شركة بلاك شيلد للخدمات الأمنية والذين تلقوا تدريبات عسكرية في إحدى المعسكرات بالإمارات العربية المتحدة قبل أن يجري نقلهم إلى ليبيا وتحديدا إلى رأس لانوف.

وقالت هيومن رايتس ووتش إن المهمة التي كانت تخطط لها الإمارات كانت قصيرة وانتهت بسرعة بعد افتضاح أمرهم، مما اضطر شركة بلاك شيلد إلى إعادة السودانيين إلى أبوظبي ومنها إلى الخرطوم وتقديم اعتذار مبهم حسب وصف المنظمة.

وكشفت صحيفة ذا غارديان البريطانية في أكتوبر أن دولة الإمارات تسلح خليفة حفتر عبر القواعد الجوية المصرية وفق بيانات الطيران والصور التي التقطتها الأقمار الاصطناعية وجاء فيها استخدام أبوظبي طائرات النقل العسكري سي-17 في نقل السلاح والمقاتلين إلى ليبيا، مشيرة إلى أنها تحلق بشكل دوري من مطار قصويرة الإماراتي إلى قاعدتين عسكريتين في صحراء مصر الغربية.

وأضافت الصحيفة البريطانية أن الطائرات يقودها عسكريون إماراتيون من قاعدة عسكرية إلى أخرى مما يبدد أي شك عن المهمة المدنية لها، وأكدت أن طائرة سي-17 أصبحت جزءا مهما في الجسر الجوي بين الإمارات ومصر بعد ملاحقة الطائرات التجارية المصنعة في روسيا من نوع إلوشين 76.

ولم تتوقف الإمارات عن تسليح حفتر حتى الآن جوا وبحرا، إذ أعلنت عملية إيريني بـ10 سبتمبر منعها سفينة إماراتية من الوصول إلى المياه الإقليمية الليبية وتحويلها إلى ميناء أوروبي لمزيد من التحقيق بعد ضبط شحنة على متنها من وقود الطائرات “من المحتمل أن تستخدم لأغراض عسكرية”.

هذا، وكشفت بـ4 سبتمبر صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية عن تقرير أممي سري، جاء فيه أن دولة الإمارات أرسلت 35 طائرة محملة بالأسلحة إلى ليبيا عقب مؤتمر برلين، إضافة إلى عشرات الطائرات في النصف الأول من العام الجاري.

وأضافت الصحيفة أن أسرابا من الطائرات المحملة بالأسلحة من الإمارات وروسيا تقف خلف استمرار الحرب في ليبيا، مشيرة إلى أن التقرير الأممي السري سيقدم إلى الأمم المتحدة الجمعة، يكشف فيها الدول التي قامت بخرق حظر توريد السلاح، وأن الإمارات استخدمت رحلات طيران تجاري مسجلة في كازاخستان.

كما كشف أواخر أغسطس تقرير نشرته قناة بي بي سي البريطانية تحت عنوان، “لعبة الطائرات المسيرة في ليبيا”، تورط الإمارات في ضربة جوية أدت لمقتل 26 طالبا أعزل من الكلية العسكرية في طرابلس.

وقالت بي بي سي في تقريرها إن طائرة إماراتية مسيرة هي من قامت بالقصف، وأن الإمارات نشرت طائرات مسيرة وطائرات عسكرية أخرى لدعم حلفائها الليبيين، وأن مصر سمحت للإمارات باستخدام قواعد جوية قريبة من الحدود الليبية، وهو المضمون نفسه التي كشفت عنه التقارير الأممية.