حفتر والسراج وإريك برينس
حفتر والسراج وإريك برينس

صحيفة أمريكية: حفتر خطط للانقلاب على حكومة الوفاق من أحد مقاهي القاهرة

نشرت مجلة رولينغ ستون الأمريكية تقريرا بعنوان “حروب إريك برينس الخاصة” كشفت فيه النقاب عن تخطيط حفتر للانقلاب على حكومة الوفاق الوطني في ربيع 2019 في أحد المقاهي بالقاهرة وقد عرض خطة بقيمة 80 مليون دولار تستخدم طائرتي هليكوبتر هجوميتين من طراز كوبرا اتش واحد وطاقم مرتزقة أجانب لقتل 11 شخصا من معارضيه.

عملية بروجكت أوبوس

وأكدت رولينغ ستون أن حفتر أعطى الضوء الأخضر لعملية “بروجكت أوبوس” بحلول 18 من يونيو 2019، لكنها واجهت عقبات عندما ارتابت السلطات الأردنية ورفضت بيع المروحيات لهذه المجموعة التي تضم خمسة بريطانيين وأفريقيين وأستراليين وأمريكي والذين كانوا متوجهين إلى ليبيا تحت غطاء دعم مشاريع تطوير الطاقة.

ومع فشل تسليم المعدات العسكرية التي حددها العقد، أكدت مجلة رولينغ ستون أن حفتر كان غاضبا الأمر الذي عجل بهروب المرتزقة في قوارب مطاطية إلى مالطا واعتقالهم من قبل السلطات المالطية، ومنذ ذلك الحين فتحت الأمم المتحدة تحقيقا في عملية بروجكت أوبس في محاولة لمعرفة من كان يضخ الأموال لدعم انقلاب حفتر ومن كان ينظم العملية من الخارج.

تورط شركة بلاك ووتر

وكشفت الأمم المتحدة أن مجموعة معقدة من عشر شركات على الأقل في أربع دول زادت من غموض عمليات شراء المعدات العسكرية وحاولت إخفاء هوية المخططين بشكل عام، وقالت مجلة رولينغ ستون إن هناك أدلة تشير إلى تورط إريك برينس صاحب شركة بلاك ووتر الشهيرة هذه الشركة الأمريكية التي تقدم خدمات أمنية وعسكرية للحكومات والأفراد عبر العالم.

وبينما تحاول الأمم المتحدة حل لغز “بروجكت أوبوس”، كشفت أن من بين المستهدفين في قائمة عمليات الاغتيال مهدي الحاراتي رئيس بلدية طرابلس الأسبق وحسام النجار أحد الثوار المشاركين في ثورة فبراير الذي يحمل الجنسية الإيرلندية، وقالت إنها لم تحدد بعد من الذي قدم فكرة قتل المعارضين لحفتر في مقهى في القاهرة وما إذا كان ذلك الشخص أو خليفة حفتر هو من جاء بفكرة قائمة القتل هذه.

فشل عمليات حفتر

وحتى مع فشل العملية الأولى، قالت رولينغ ستون إن حفتر تعاقد مع مجموعة جديدة من المرتزقة وبعض الأفراد من العملية الأولى في محاولة أخرى في طرابلس سميت ببروجكت أوبوس اثنين، وأكد تقرير للأمم المتحدة أنهم توجهوا إلى أبوظبي حيث علموا أن مهمتهم لن تختلف كثيرا عن الأولى وستستخدم المروحيات والطائرات الخفيفة لدعم مليشيات حفتر.

وبعد انتشار هؤلاء المرتزقة في مصر ووصولهم إلى ليبيا لم يتمكنوا من أداء مهمتهم وباءت بالفشل مثل سابقتها، وأوضحت المجلة الأمريكية أن السبب يعود إلى الدعم التركي الذي كانت تحظى به حكومة الوفاق الوطني وتوفير غطاء حماية للعاصمة طرابلس وهو ما جعل هؤلاء يدركون أنهم ليست لديهم أية فرصة للنجاح وغادروا بسرعة وفق ما نشرته رولينغ ستون.