كورونا.. في النصف الأول من أكتوبر أرقام متزايدة ودعوة للتعايش

كورونا.. في النصف الأول من أكتوبر أرقام متزايدة ودعوة للتعايش

يواصل وباء كورونا تفشيه في عدد من المدن والمناطق بشكل متسارع وبصورة مثيرة للقلق، رغم استمرار السلطات في فرض الإجراءات الاحترازية والوقائية ووصول شحنات جوية من مشغلات بي سي ار، حيث وصل إجمالي الإصابات خلال الخمسة عشر يوما الماضية إلى مشارف الثلاثة عشر ألف حالة موجبة سجلها المركز الوطني لمكافحة الأمراض.

قلق من الانتشار السريع

وفيما يخص الحالات التي تماثلت للشفاء خلال الفترة ذاتها، بلغت ستمائة وثمانية وستين حالة، في حين جرى تسجيل مئة واربعين حالة وفاة، الأمر الذي يثير القلق من الانتشار السريع، خاصة في ظل تأكيد مختصين أن الإجراءات المتبعة حاليا للحد من انتشار الجائحة، لم تثبت نجاعتها.

إجمالي الإصابات بفيروس كورونا في البلاد منذ بداية انتشارها بلغ سبعة واربعين ألفا وثمانيمائة وخمسا واربعين إصابة موجبة، وحالات الوفاة نحو سبعمائة حالة، سجلها المركز الوطني في آخر نشرة دورية أصدرها.

ومع هذا الازدياد، أقرت اللجنة العلمية الاستشارية لمكافحة كورونا أن الأسابيع الثلاثة الماضية شهدت ازديادا في معدلات الإصابة اليومية من ستمئة وخمس وثلاثين حالة إلى تسعمئة واثنتي عشرة حالة، منوهة إلى أن القدرة الاستيعابية لمراكز العزل مشغولة بنسبة ستين بالمئة إلى خمسة وثمانين بالمئة، محذرة في حال استمرار الوضع ستكون المراكز مكتظة بالمرضى، ولن تكون قادرة على استقبال المزيد من المصابين.

المناسبات الاجتماعية

بدوره، قال وزير الصحة بحكومة الوفاق خليفة البكوش، إن ارتفاع وتيرة الإصابات خلال الأسبوعين الماضيين يعود إلى كثرة المناسبات الإجتماعية في البلاد، مشيرا إلى أن لدى المواطنين خيار التعايش مع الوقاية.

تزايد عدد الإصابات والوفيات في البلاد، أرجعه أطباء وخبراء إلى تهالك القطاع الصحي في ليبيا، وقلة إمكانيات المشافي والمراكز الصحية التي لا تستطيع استقبال هذه الأعداد، إلى جانب عودة الحياة لطبيعتها دون التزام كبير من المواطنين، وإجراءات احترازية لم تعد مجدية، مايطرح تساؤلات عن الآليات السليمة لتفادي الازدياد والتعايش مع الوباء بطرق سليمة كما يحدث في عدد من دول العالم التي تعايشت معه واعتبرته أمرا حتميا لا مفر منه.