سجن قرنادة التابع لحفتر
سجن قرنادة التابع لحفتر

مليشيات حفتر تخلي سبيل مدنيين سجنوا دون أدلة لأكثر من عامين

واصلت النيابة العسكرية الخاضعة لحفتر انتهاك القانون الليبي وتجاوزها لاختصاصها وذلك بالتعاطي مع المتهمين المدنيين خلافا للقانون الذي يمنح اختصاص التعاطي مع المدنيين للنيابة العامة؛ كما يجرم القانون الاعتقال التعسفي لمدد طويلة ويعتبر ذلك مبطلا لكل الإجراءات؛ بحسب المختصين.

مليشيات حفتر تخلي سبيل مدنينن
وأعلن فرج الصوصاع العضو السابق باللجان الثورية والمدعي العسكري الحالي التابع لمليشيات حفتر الأحد الإفراج عن 82 معتقلا مدنيا قضوا عدة سنوات في سجون مليشيات حفتر بالمنطقة الشرقية بين معتقل قرنادة ومعتقل بوهديمة وسجون أخرى بالمنطقة بعد عرضهم على النيابة العسكرية بحسب وكالة الأنباء الليبية بنغازي.

وأكد مصدر من أقارب المفرج عنهم أن 25 معتقلا مدنيا من بين المفرج عنهم من مدينة درنة أمضوا نحو عامين في سجن قرنادة ثم نقلوا إلى سجن بوهديمة قبل الإفراج عنهم؛ بحسب المصدر.

اتهامات باطلة
ويرى قانونيون أن الإفراج عن هؤلاء المدنيين بعد هذه المدة الطويلة يدل على عدم جدية الاتهامات وعدم جمع الأدلة الكافية قبل التوقيف والاعتقال؛ وهو ما يعطيهم الحق برفع دعاوى ضد الجهة التي اعتقلتهم وأفرجت عنهم بسبب التعسف في استخدام القانون ومخالفة الإعلان الدستوري؛ بحسب القانونيين.

مناشدات حقوقية
وطالب رئيس منظمة التضامن لحقوق الإنسان جمعة العمامي في تصريح لليبيا الأحرار بعدم محاكمة المدنيين وخاصة الأحداث منهم أمام محاكم عسكرية؛ مرحبا بأي انفراج في ملف المعتقلين تعسفيا؛ وداعيا إلى إطلاق سراح جميع المعتقلين بشكل غير قانوني أو بذرائع أمنية؛ وأشار العمامي إلى أن مئات المعتقلين يتعرضون للتعذيب والمعاملة المهينة وأن معظم الحالات تندرج تحت الاعتقال التعسفي في سجون ومعتقلات مثل الكويفية وقرنادة والشرطة العسكرية بوهديمة وسجون سرية أخرى يقبع فيها أعداد من السجناء دون محاكمة.

استياء أممي
وأعربت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا في بيان لها مطلع أغسطس الماضي عن استيائها من إصدار المحاكم العسكرية أحكاما على المدنيين وذلك في واقعة حكم محكمة عسكرية في بنغازي بسجن الصحفي إسماعيل أبوزريبة لمدة 15 عاما؛ وأشارت البعثة في بيان لها عن الواقعة إلى أن احتجاز الصحفي ومحاكمته قد يشكلان انتهاكا للقوانين الليبية والتزاماتها الدولية لجهة الحق في محاكمة عادلة والحق في حرية الرأي والتعبير.

ويرى مراقبون أن الإفراج عن معتقلين مدنيين سجنوا تعسفيا يعد اعترافا من المليشيات والجهات التابعة لها بمسؤوليتها عن الاعتقال ويعتبر دليلا على تورطهم في أفعال تنتهك القوانين المحلية والدولية التي تجرم اعتقال الناس دون أدلة كافية ومقنعة وقوية.