المشاركون بالغردقة يتفقون على عقد اجتماعات لجنة 5+5 الأسبوع القادم

المشاركون بالغردقة يتفقون على عقد اجتماعات لجنة 5+5 الأسبوع القادم

أفادت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا بأن جولة المحادثات الأمنية والعسكرية التي جرت بالغردقة المصرية خلصت إلى ضرورة الاسراع في عقد اجتماعات اللجنة العسكرية خمسة زائد خمسة عبر لقاءات مباشرة خلال الأسبوع القادم.

وأضافت البعثة في بيان لها الثلاثاء، أن المشاركين اتفقوا على إيقاف التصعيد الإعلامي وخطاب الكراهية، والافراج الفوري على المحتجزين على الهوية والإسراع في تبادل الأسرى بسبب العمليات العسكرية قبل نهاية أكتوبر القادم.

وجاء في بيان البعثة أن أطراف الغردقة تفاهموا على ضرورة الإسراع في فتح خطوط المواصلات الجوية والبرية بين المدن، وإحالة مهام ومسؤوليات حرس المنشآت النفطية للجنة العسكرية المشتركة لغرض التقييم والدراسة.

وكشفت البعثة الأممية اليومين الماضيين عن انعقاد احتماعات ضمن صيغة محادثات لجنة اللعسكرية المشتركة 5 + 5 في مدينة الغردقة المصرية وأن الاجتماع ضم وفودا أمنية وعسكرية من شرق ليبيا وغربها، لافتة إلى انطلاق المحادثات بينهما بتيسير من الأمم المتحدة للدعم في ليبيا.

وفي المسار الاقتصادي، نفى، للأحرار، مدير مكتب محافظ مصرف ليبيا المركزي عبد اللطيف التونسي عقد أي اجتماع بين الصديق الكبير ومحافظ المصرف الموازي على الحبري، في حين أفاد مصدر من المصرف بإبرام المحافظين اتفاقا مبدئيا على توحيد المصرفين تحت إدارة واحدة.

وجاء عن المصدر نفسه أن الاتفاق المبرم جاء بعد عدد من اللقاءات غير المعلنة بين المحافظين في تونس بحضور السفير الأمريكي ريتشارد نورلاند والمبعوثة الأممية سيتفاني وليامز، كما يؤكد مضمون الاتفاق توحيد المصرفين تحت إدارة واحدة على أن يستمر الكبير محافظا، بينما يتولى الحبري منصب النائب الأول للمحافظ، مع جدولة الديون المستحقة على حكومات الدولة المتعاقبة لصالح المصارف الخاصة خلال مدة لا تزيد عن عشرة سنوات.

وفي المسار السياسي، احتضنت المغرب الأسابيع الماضية الجولة الأولى من الحوار بين وفدي مجلس نواب طبرق والمجلس الأعلى للدولة، حيث توصل الطرفان إلى اتفاق معايير وآليات تولي المناصب السيادية.

كما انتهت بـ9 من الشهر الجاري مشاورات جنيف إلى توصيات ضمن مرحلة أطلق عليها المشاركون من المستقلين وممثلي الجهات السياسية “المرحلة التمهيدية للحل الشامل”، وعلى رأسها إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية وإعادة تشكيل السلطة التنفيذية ونقلها مؤقتا إلى سرت، وذلك كله خلال مدة أقصاها 18 شهرا.

من جهتها، أعلنت البعثة الأممية في 12 سبتمبر بناء على مشاورات جنيف والمغرب “وبعد أسابيع من المحادثات المكثفة مع الأطراف الرئيسية الليبية والدولية” أنها ستطلق الترتيبات اللازمة لاستئناف مؤتمر الحوار السياسي الليبي الشامل وأنه سجيري الإعلان عن ذلك في الفترة القادمة.

كما أكدت الخارجية الألمانية يومها أن مخرجات محادثات سويسرا تعد انفراجة ونجاحًا لدور الوساطة من الأمم المتحدة تحت إشراف الممثلة الخاصة بالنيابة ستيفاني ويليامز، معلنة ترحيبها بما وصفته بالتقدم الكبير الذي جرى إحرازه بين الأطراف الليبية في مونترو السويسرية نحو حل سياسي للصراع بالبلاد.

هذا، وأعلن نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة فرحان حق، أن الأمم المتحدة والحكومة الألمانية تحضران لعقد قمة ليبية أخرى، على غرار مؤتمر برلين في الخامس من أكتوبر القادم.

وأوضح حق في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية، أن الاجتماع الافتراضي سيضم ممثلين عن الأمم المتحدة والاتحادين الأوروبي والإفريقي والجامعة العربية، بالإضافة إلى دول الولايات المتحدة وألمانيا وبريطانيا وفرنسا والصين وتركيا والإمارات والكونغو وإيطاليا ومصر والجزائر.

واختتم برلين أعماله بـ19 يناير الجاري بحث جميع الأطراف إلى الامتناع عن أي أنشطة تفاقم الوضع أو تتعارض مع الحظر الأممي للأسلحة أو وقف إطلاق النار، بما في ذلك تمويل القدرات العسكرية أو تجنيد المرتزقة، فضلا عن دعوة مجلس الأمن الدولي إلى “فرض عقوبات مناسبة على الذين يثبت انتهاكهم لإجراءات وقف إطلاق النار، وضمان تطبيق تلك العقوبات”.

ويعقب برلين بأيام محادثات موسكو برعاية روسيا وتركيا بعد مبادرة تبنتها الدولتان وأعلنها الرئيسان رجب طيب أردوغان وفلاديمير بوتين لوقف النار في ليبيا بـ12 يناير الجاري واستجابت لها قوات الوفاق ومليشيات حفتر مع خروقات متفاوتة دون انهيار للتهدئة.