عماري زايد: اختيار حفتر وعقيلة لمحافظ المركزي أخطر مخرجات بوزنيقة

عماري زايد: اختيار حفتر وعقيلة لمحافظ المركزي أخطر مخرجات بوزنيقة

قال العضو بالمجلس الرئاسي محمد عماري زايد إن من أخطر مخرجات حوار بوزنيقة، التوافق على أن يكون منصب مصرف ليبيا المركزي وفق المحاصصات الجهوية حصرا لشخصية من المنطقة الشرقية منصبا من معسكر المليشيات.

وتابع عماري في حوار حصري مع ليبيا الأحرار يبث لاحقا، أن هذا المخرج يعني تعيين المحافظ من رئيس مجلس نواب طبرق عقيلة صالح وحفتر، وتوفير الأموال لتغطية العجز الذي يعانونه.

وبخصوص التحضير لفترة انتقالية جديدة، أكد زايد أن الأجدى بعد إعلان السراج رغبته في الاستقالة، أن ترجع الأمانة إلى أهلها الليبيين، والإسراع بانتخابات وتشكيل حكومة تتسلم الحكم من حكومة الوفاق، بدل الذهاب إلى مرحلة انتقالية بنفس الوجوه والتي لن تفضي إلى شيء، حسب قوله.

كما شدد عضو المجلس الرئاسي على رفضه اتفاق نائب رئيس المجلس الرئاسي أحمد معيتيق مع ممثلين عن حفتر لفتح النفط، واصفا الخطوة بالفردية.

وأقر زايد بوجود خلافات بين أعضاء المجلس الرئاسي، عمل هو نفسه في الفترة الماضية على احتوائها، مما مكن من عودة المجلس إلى الانعقاد بصفة دورية، وقد يكون ما فعله معيتيق رد فعل بسبب تلك الخلافات على حد قوله.

هذا، وأعلن مجلس النواب بطرابلس رفضه محادثات أبوزنيقة في المغرب واصفا إياها بالأحادية والخارجة عن المظلة الأممية، مؤكدا أن هذه المحادثات هي والعدم سواء محملا المسؤولية الكاملة للمشاركين فيها مشددا على أن مخرجاتها عبارة عن وجهة نظر تفتقر للأساس القانوني.

ولفت مجلس النواب في بيانه له إلى أنه لن يقر أي مخرجات عن أي حوار خارج سلطته وخارج المظلة الأممية ولا يؤسس لحل عادل وشامل لكل أزمات البلاد.

هذا، واتهم مجلس النواب بطرابلس قبل ذللك المجلس الأعلى للدولة بتجاهله مقابل الإصرار على “أن عقيلة صالح” هو مجلس النواب، مطالبا إياه بالمبرر الذي يستند إليه في تجاهله لهم خلال هذه المرحلة، مؤكدا أن أي حوار سيحتاج ضرورة إلى إطار قانوني يقنن نتائجه ويضع قواعد لمخرجاته الأمر الذي يستلزم حضورهم.

وقالت المراسلة إن مجلس الدولة لاحظ أنه بمجرد فتح باب الحوار السياسي فإن المجلس الاعلى للدولة توجّه للطرف المعتدي والجناح السياسي الداعم له المتمثل في النائب عقيلة صالح ومن معه رغم كونهم قلة لا يتوفر لها النصاب القانوني و”تجاهلتم المجلس الذي انعقد في طرابلس و الذي كنتم على وفاق معه اثناء العدوان”.

هذا ويرتقب أن تعود جلسات الحوار في بوزنيقة يوم الثلاثاء القادم بدلا عن استئنافها الأحد لأسباب لوجستية وفق مصدر من مجلس الدولة إلى وكالة الأناضول.

واحتضنت المغرب الأسابيع الماضية الجولة الأولى من الحوار بين وفدي مجلس نواب طبرق والمجلس الأعلى للدولة، حيث توصل الطرفان إلى اتفاق معايير وآليات تولي المناصب السيادية.

كما انتهت بـ9 من الشهر الجاري مشاورات جنيف إلى توصيات ضمن مرحلة أطلق عليها المشاركون من المستقلين وممثلي الجهات السياسية “المرحلة التمهيدية للحل الشامل”، وعلى رأسها إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية وإعادة تشكيل السلطة التنفيذية ونقلها مؤقتا إلى سرت، وذلك كله خلال مدة أقصاها 18 شهرا.

من جهتها، أعلنت البعثة الأممية في 12 سبتمبر بناء على مشاورات جنيف والمغرب “وبعد أسابيع من المحادثات المكثفة مع الأطراف الرئيسية الليبية والدولية” أنها ستطلق الترتيبات اللازمة لاستئناف مؤتمر الحوار السياسي الليبي الشامل وأنه سجيري الإعلان عن ذلك في الفترة القادمة.

كما أكدت الخارجية الألمانية يومها أن مخرجات محادثات سويسرا تعد انفراجة ونجاحًا لدور الوساطة من الأمم المتحدة تحت إشراف الممثلة الخاصة بالنيابة ستيفاني ويليامز، معلنة ترحيبها بما وصفته بالتقدم الكبير الذي جرى إحرازه بين الأطراف الليبية في مونترو السويسرية نحو حل سياسي للصراع بالبلاد.

هذا، وأعلن نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة فرحان حق، أن الأمم المتحدة والحكومة الألمانية تحضران لعقد قمة ليبية أخرى، على غرار مؤتمر برلين في الخامس من أكتوبر القادم.

وأوضح حق في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية، أن الاجتماع الافتراضي سيضم ممثلين عن الأمم المتحدة والاتحادين الأوروبي والإفريقي والجامعة العربية، بالإضافة إلى دول الولايات المتحدة وألمانيا وبريطانيا وفرنسا والصين وتركيا والإمارات والكونغو وإيطاليا ومصر والجزائر.

واختتم برلين أعماله بـ19 يناير الجاري بحث جميع الأطراف إلى الامتناع عن أي أنشطة تفاقم الوضع أو تتعارض مع الحظر الأممي للأسلحة أو وقف إطلاق النار، بما في ذلك تمويل القدرات العسكرية أو تجنيد المرتزقة، فضلا عن دعوة مجلس الأمن الدولي إلى “فرض عقوبات مناسبة على الذين يثبت انتهاكهم لإجراءات وقف إطلاق النار، وضمان تطبيق تلك العقوبات”.

ويعقب برلين بأيام محادثات موسكو برعاية روسيا وتركيا بعد مبادرة تبنتها الدولتان وأعلنها الرئيسان رجب طيب أردوغان وفلاديمير بوتين لوقف النار في ليبيا بـ12 يناير الجاري واستجابت لها قوات الوفاق ومليشيات حفتر مع خروقات متفاوتة دون انهيار للتهدئة.