الرئيس الجزائري يدعو الأطراف الليبية للانخراط في العملية السياسية

الرئيس الجزائري يدعو الأطراف الليبية للانخراط في العملية السياسية

أكد الرئيس الجزائري عبدالمجيد تبون أن بلاده عملت ولا تزال تعمل على التقريب بين الليبيين؛ داعيا الأطراف الليبية الانخراط بشكل بناء في العملية السياسية برعاية الأمم المتحدة من أجل الخروج من الأزمة وفقا لإرادة الشعب الليبي.

وأعلن تبون خلال كلمة له أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة المنعقدة بنيويورك مساء الأربعاء؛ رفضه كل التدخلات الخارجية التي تعد مساسا بسيادته، مرحبا بإعلاني وقف إطلاق النار المعبر عنهما مؤخرا، داعيا الأطراف المعنية الى ترجمته على أرض الواقع دون انتظار وفق قوله.

وجاء عن تبون الشهر الماضي تشديده على وقوف الجزائر إلى جانب الشعب الليبي، وثمن ما تضمنته البيانات التي صدرت من قبل رئيس المجلس الرئاسي ورئيس نواب طبرق بشأن وقف إطلاق النار والتزام الحل السياسي للأزمة الليبية، وإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية في أسرع وقت ممكن.

هذا، وأعلن نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة فرحان حق، أن الأمم المتحدة والحكومة الألمانية تحضران لعقد قمة ليبية أخرى، على غرار مؤتمر برلين في الخامس من أكتوبر القادم.

وأوضح حق في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية، أن الاجتماع الافتراضي سيضم ممثلين عن الأمم المتحدة والاتحادين الأوروبي والإفريقي والجامعة العربية، بالإضافة إلى دول الولايات المتحدة وألمانيا وبريطانيا وفرنسا والصين وتركيا والإمارات والكونغو وإيطاليا ومصر والجزائر.

من جهتها، أعلنت البعثة الأممية في 12 سبتمبر بناء على مشاورات جنيف والمغرب “وبعد أسابيع من المحادثات المكثفة مع الأطراف الرئيسية الليبية والدولية” أنها ستطلق الترتيبات اللازمة لاستئناف مؤتمر الحوار السياسي الليبي الشامل وأنه سجيري الإعلان عن ذلك في الفترة القادمة.

كما أكدت الخارجية الألمانية يومها أن مخرجات محادثات سويسرا تعد انفراجة ونجاحًا لدور الوساطة من الأمم المتحدة تحت إشراف الممثلة الخاصة بالنيابة ستيفاني ويليامز، معلنة ترحيبها بما وصفته بالتقدم الكبير الذي جرى إحرازه بين الأطراف الليبية في مونترو السويسرية نحو حل سياسي للصراع بالبلاد.

وشددت متحدثة باسم الخارجية الألمانية في السياق نفسه على أن بلادها ستحترم الاتفاقات بين الأطراف الليبية، و”نتوقع الشيء نفسه من جميع المشاركين في عملية برلين، وسوف نكون على استعداد لدعم تنفيذها مع شركائنا الدوليين”.

وانتهت بـ9 من الشهر الجاري مشاورات جنيف إلى توصيات ضمن مرحلة أطلق عليها المشاركون من المستقلين وممثلي الجهات السياسية “المرحلة التمهيدية للحل الشامل”، وعلى رأسها إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية وإعادة تشكيل السلطة التنفيذية ونقلها مؤقتا إلى سرت، وذلك كله خلال مدة أقصاها 18 شهرا.

هذا، واحتضنت المغرب حوارا بين ممثلي مجلس الأعلى للدولة والنواب، خلص في ختامه الخميس إلى توافق “شامل” على آلية تولي المناصب السيادية.

واختتم برلين أعماله بـ19 يناير الجاري بحث جميع الأطراف إلى الامتناع عن أي أنشطة تفاقم الوضع أو تتعارض مع الحظر الأممي للأسلحة أو وقف إطلاق النار، بما في ذلك تمويل القدرات العسكرية أو تجنيد المرتزقة، فضلا عن دعوة مجلس الأمن الدولي إلى “فرض عقوبات مناسبة على الذين يثبت انتهاكهم لإجراءات وقف إطلاق النار، وضمان تطبيق تلك العقوبات”.

ويعقب برلين بأيام محادثات موسكو برعاية روسيا وتركيا بعد مبادرة تبنتها الدولتان وأعلنها الرئيسان رجب طيب أردوغان وفلاديمير بوتين لوقف النار في ليبيا بـ12 يناير الجاري واستجابت لها قوات الوفاق ومليشيات حفتر مع خروقات متفاوتة دون انهيار للتهدئة.