اختطاف ناشط مباشرة عقب تظاهره ببنغازي ضد الفساد

اختطاف ناشط مباشرة عقب تظاهره ببنغازي ضد الفساد

أكد منظمو حراك “إنقاذ ليبيا من الفساد والمُفسدين”، اختطاف الناشط ربيع العربي أحد المشاركين في المظاهرة التي خرجت الاثنين في بنغازي.

وأفادت مصادر خاصة من المدينة لليبيا الأحرار اليوم الثلاثاء، أن ربيع العربي اختفي وفقد الاتصال به منذ مشاركته في المظاهرة التي تعرضت للهجوم من مجموعة مؤيدة لحفتر.

ونظم حراك “إنقاذ ليبيا من الفساد والمفسدين” الذي يضم مجموعة من الناشطين، الاثنين، مظاهرة في ساحة تيبستي ببنغازي ضد الفساد والمفسدين وللمطالبةِ بالدولة المدنية.

وعبر عدد من منظمي المظاهرة، عن استيائهم إزاء تفريق المظاهرة وإفشالها من مجموعة وصفوها “بالبلطجية”، مشيرين إلى أنهم جاءوا لإجهاض المظاهرة وإفشالها لتحقيق مصالح المفسدين، وفق قولهم.

هذا، وتخلل المظاهرات لاحقا عدد من التابعين لحفتر بأزياء مدنية حاملين صوره بهتافات تمجده بغية عرقلة الحراك، بالتنسيق مع قنوات مولية لآمر العدوان نقلت صورة مشوهة عن تلك الجموع.

وهتف المتظاهرون في مطلع اجتجاجاتهم ضد الفساد وناهبي أرزاق الناس ورفعوا شعارات تطالب بمدنية الدولة ومحاسبة السارقين وبسيادة القانون وتنادي بحرية التعبير، وفق تسجيلات مرئية.

ووثقت فيديوهات أخرى دخول أتباع حفتر بأزياء مدنية وسط المتظاهرين رافعين صورته وشعارات تمدح مليشياته وتطالب بوضع القرار في يدها وسط مشاغبات على حضور المتظاهرين ضد الفساد ما دفعهم إلى المغادرة.

وشوهت قناة موالية لحفتر وإحداها تابعة لابنه، صورة المظاهرات وحقيقة مطالب المحتجين، وبثوا على شاشاتهم لافتات أتباعهم المناصرة للميشيات إلى جانب صور آمر العدوان.

وشهدت بنغازي الاثنين استنفارا أمنيا وانتشارا للمسلحين التابعين لميليشيات حفتر في التقاطعات الرئيسية والشوارع الحيوية استباقا لخروج مظاهرات في المدينة ونقاط تفتيش وبوابات.

كما استبقت مليشيات حفتر المظاهرات باعتقالات استهدفت شبابا من المدينة خوفا من مشاركتهم في الاحتجاجات المرتقبة.

وجدد ناشطون في مدينة بنغازي الأحد على منصات التواصل الاجتماعي دعواتهم إلى الخروج الاثنين في مظاهرات ضد الفساد والمفسدين وحددوا مطالبهم في ضرورة محاربة كافة أشكال الفساد في كل المؤسسات السياسية والمدنية والعسكرية، وإجراء انتخابات مبكرة تضمن إزالة كل الأجسام الموجودة الحالية.

كما تضمنت مطالبات المحتجين تجميد أرصدة الفاسدين ومنع مغادرتهم البلاد إلى حين محاسبتهم، وضمان مدنية الدولة وسيادة القانون، مؤكدين أن الحقوق والحريات خطوط حمراء لا يمكن المساس بها.

هذا وتشهد بنغازي منذ أيام حالة طوارئ وتشديدا أمنيا، وذلك عقب الاحتجاجات التي شهدتها المدينة وعديد من مدن المنطقة الشرقية في الأيام الماضية ضد الفساد والمفسدين وتنديدا بتردي الأوضاع المعيشية.