احتجاجات وأوامر قبض ومنع من السفر.. هل يسهم في حل أزمة الكهرباء؟

احتجاجات وأوامر قبض ومنع من السفر.. هل يسهم في حل أزمة الكهرباء؟

على وقع المظاهرات والحراك الشعبي المطالب بتحسين الأوضاع المعيشية وتوفير التيار الكهربائي، ومحاسبة المتورطين في قضايا الفساد، أصدر مكتب النائب العام أوامر قبض وإحضار بحق أربعة مسؤولين بشركة الكهرباء من بينهم عبد المجيد حمزة رئيس مجلس الإدارة السابق وعلي ساسي المدير التنفيذي السابق على خلفية وجود شبهات فساد وسوء إدارة تتعلق بقطاع الكهرباء.

منع من السفر

كما أدرج مكتب النائب العام في رسالته الموجهة لرئيس مصلحة الجوازات 17 من كبار المسؤولين بالشركة في قائمة الممنوعين من السفر، وذلك بناء على تقارير الخبرة الفنية المعدة من أعضاء ديوان المحاسبة التي بينت مواطن الخلل في الأعمال الفنية المتصلة بالتشغيل والمحالة إلى مكتب النائب العام.

وجاء إدراج مسؤولين بالشركة العامة للكهرباء في قائمة الممنوعين من السفر، بعدما أوصى رئيس ديوان المحاسبة خالد شكشك، مكتب النائب العام بمنع مسؤولين بشركة الكهرباء من السفر إلى الخارج إلى حين انتهاء التحقيق معهم، حيث أشار شكشك إلى أن ملفا أحيل لمكتب النائب العام يتضمن أسباب ظاهرة انقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة، وإهمالا متعمدا يرقى إلى جرائم جنائية، وفق نص البيان.

وتشهد الشبكة العامة للكهرباء خلال السنوات الماضية انقطاعات متعاقبة، وخروجا متكررا لوحدات التوليد، مما يوقع الشبكة في حالة الإظلام التام، كما تعاني الشبكة من عجز متواصل لسنوات في القدرة الإنتاجية، يزيد من ساعات طرح الأحمال وخاصة عند ارتفاع درجات الحرارة صيفا.

عدم جدية وإهدار للمال

بدورها، رصدت هيئة الرقابة الإدارية في تقرير حديث لها يقيم أداء المجلس الرئاسي وحكومة الوفاق لعام 2019، ذكرت فيه عدم جدية الشركة في إيجاد حلول جذرية للأزمة، رغم دعمها بمبالغ مالية كبيرة، فضلا عن إهدارها أكثر من مليونين وتسعمائة ألف دينار لصيانة سيارات الشركة وآلياتها.

إذن، مظاهرات شعبية احتجاجية وأوامر ضبط ومنع من السفر وتقارير تثبت تورط مسؤولين بالأزمة الحالية، فهل تتمكن كل هذه الخطوات والقرارات من وضع حد لأزمة انقطاع التيار الكهربائي، التي أصبح المواطن على موعد معها مع بداية دخول فصلي الصيف والشتاء من كل عام، لتزيد من همومه في ظل ارتفاع درجات الحرارة وتردي الأوضاع المعيشية المستمرة منذ سنوات عدة.