"حل منزوع السلاح" كلمة سر واشنطن لإنهاء تصعيد موسكو

“حل منزوع السلاح” كلمة سر واشنطن لإنهاء تصعيد موسكو

ما تزال تحركات واتصالات الأطراف الدولية والإقليمية الفاعلة في ليبيا مستمرة ونشطة، أهمها الإدارة الأمريكية التي تسعى من خلال مشاوراتها مع جميع الأطراف الليبية لاحتواء الأزمة سياسيا بعيدا عن المواجهة المسلحة.

استئناف ضخ النفط

آخر مشاورات الإدارة الأمريكية كانت في القاهرة بين السفير الأمريكي لدى ليبيا ريتشارد نورلاند ورئيس مجلس النواب المنعقد في طبرق عقيلة صالح، بحثا وفق ما صرحت به السفارة الأمريكية عبر موقعها تمكين المؤسسة الوطنية للنفط من استئناف عملها مع ضمان إدارة عائدات النفط والغاز بشفافية وتحسين الحوكمة بما يؤدي إلى انتخابات موثوقة وسليمة.

رواية مغايرة

وفيما تركزت الرواية الأمريكية بشأن لقاء صالح حول حل منزوع السلاح، حاول المستشار الإعلامي لعقيلة صالح حميد الصافي صناعة رواية مغايرة زعم خلالها أن النقاش جرى حول اقتراح أن تكون مدينة سرت مقرا مؤقتا للسلطة الجديدة الموحدة، متجاهلا الطلب الأمريكي من رئيس مجلس نواب طبرق، العمل على الترويج لحل منزوع السلاح، بحسب تعبير السفارة.

الحديث عن حل منزوع السلاح بسرت والجفرة بات كلمة السر لدى واشنطن مؤخرا، وبرز على لسان عدة مسؤولين أمريكيين قبل عدة أيام، وذلك خلال مشاورات أجراها وفد أمريكي برئاسة مدير مجلس الأمن القومي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ميغيل كوريا والسفير نورلاند، بشكل منفصل مع مسؤولين ليبيين من أطراف مختلفة.

مجابهة النفوذ السلبي

تحركات وخطوات أمريكية ملموسة وعاجلة لإعادة استئناف العمل بالحقول والموانئ النفطية والعودة إلى المسار السياسي وحل منزوع السلاح في سرت والجفرة، في محاولة لوقف أي توغل روسي على الحدود الجنوبية لأوروبا، يقابلها تحشيد عسكري في سرت والجفرة وسيطرة روسية مباشرة على حقول وموانئ نفطية، وهي تحركات متناقضة قد تظهر بشكل ما رغبة واشنطن في الحفاظ على الصراع الليبي محصورا بين حلفائها دون أي دخول للدب الروسي اللدود.