عقيلة والمشري إلى المغرب، فهل تنجح بتقريب وجهات النظر؟

عقيلة والمشري إلى المغرب، فهل تنجح بتقريب وجهات النظر؟

الرباط .. محطة جديدة للتباحث وتبادل الآراء ووجهات النظر، وعودة مغربية للملف الليبي ولعب دور الوساطة بين الأطراف المتنازعة، فهل تنجح في لم شمل الفرقاء الليبين وإحياء اتفاق الصخيرات.

توجيه دعوات

وبدأ التحرك الدبلوماسي المغربي بتوجيه دعوة لرئيس مجلس النواب المنعقد في طبرق عقيلة صالح، الذي وصل ظهر الأحد إلى العاصمة المغربية الرباط يرافقه وزير الخارجية بحكومة الثني عبد الهادي الحويج، من أجل التباحث حول سبل إنهاء الأزمة الليبية وتحقيق الأمن والاستقرار في ليبيا والمنطقة، وفق ما ذكره المكتب الإعلامي لمجلسهم.

وبعد ساعات من الإعلان عن زيارة عقيلة صالح للمغرب، أعلن المجلس الأعلى للدولة أن رئيس المجلس خالد المشري سيتوجه الأحد إلى المغرب رفقة عدد من أعضاء المجلس، بعدما تلقى دعوة من رئيس مجلس النواب المغربي الحبيب المالكي، بغرض تبادل الآراء ووجهات النظر في القضايا والمصالح المشتركة بين البلدين.

مبادرة مغربية

ويأتي التحرك المغربي على ما يبدو في إطار المبادرة التي أعلنها وزير الشؤون الخارجية ناصر بورويطة في كلمته أمام الاجتماع الطارئ لمجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري في يونيو الماضي لحل الأزمة الليبية، تتضمن الانفتاح على الأطراف الليبية كافة والاستماع إليها، وإنشاء فريق مصغر من دول عربية معنية بالملف الليبي، يتولى وضع تصور استراتيجي للتحرك العربي الجماعي للإسهام في التسوية بليبيا.

دبلوماسية المغرب

ورأى مراقبون ومتابعون، أن تحرك الدبلوماسية المغربية في هذا التوقيت، يدل على حرصها على استعادة دور الوساطة بين طرفي الصراع، وبث الروح في الاتفاق الذي وقع على أرضها في الصخيرات ، بعدما حاولت قوى دولية وإقليمية تجاوزه وتخطيه وطرح بدائل وتصورات للحل بعيدا عنه، حيث وصلت بعض الحلول لتسليح القبائل الليبية بدل وقف نزيف الدم بين أبناء الشعب الواحد.

كذلك توجسهم من الموقف الجزائري الذي يسعى جاهدا منذ وصول عبد المجيد تبون إلى سدة الرئاسة لاستعادة دورهم في المنطقة المغاربية، فيما الجارة تونس تعيش صراعات داخلية تجعلها بعيدا على المشهد، فهل تتمكن الرباط من إحداث انفراجة بين الأطراف الليبية وتجمعهم على طاولة واحدة كما حدث في 2015.