لقاء القاهرة..ردود محلية منددة تصفه بالتدخل السافر والتحريض

لقاء القاهرة..ردود محلية منددة تصفه بالتدخل السافر والتحريض

لاقى اللقاء الذي عقده الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يوم الخميس بالقاهرة، مع من يسمون أنفسهم شيوخ وأعيان القبائل بليبيا، ردود فعل محلية منددة تصفه بالتدخل السافر والتحريض.

مهزلة وتحريض
واعتبر رئيس المجلس الأعلى للدولة خالد المشري، الاستناد على من سماهم عملاء لا يمثلون إلا أنفسهم كممثلين للشعب الليبي، يظهر مستوى الفشل الذي يعتري السياسة المصرية، معتبرا أن تهديدات السيسي لا تعني لليبيين شيئا، ومؤكدا مضيهم في بناء دولة ديمقراطية ذات سيادة.

أما عضو المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق محمد عماري، فقد دان ما تضمنه لقاء القاهرة من مداخلات واعتبره استمرارا لنهج السيسي العدواني ضد ليبيا، ومهزلة حقيقية تورط فيها عدد من الليبيين المحرضين على بلادهم، مؤكدا عزمهم على ملاحقتهم قضائيا.

وعد عماري زايد في تصريح عبر صفحته بالفيسبوك، تهديدا للأمن القومي الليبي ووحدة أراضيها، وترحيلا لمشاكل مصر الداخلية، على حد تعبيره،

تدخل سافر
بدوره، اعتبر المتحدث باسم وزارة الخارجية بحكومة الوفاق محمد القبلاوي تصريحات السيسي وتكرارها تدخلا سافرا في الشأن الليبي وتأجيجا للصراع الحالي، مضيفا أن حكومة الوفاق هي من تحدد الوضع على الأرض، وقد أكدنا رغبتنا في دخول سرت دون سفك دماء.

من جهته، علق وزير الداخلية فتحي باشاغا متحفظا بشدة على مغالطات اجتماع القاهرة، قائلا لا نقبل بالانتقاص من السيادة الليبية أو بتجاوز الحكومة الشرعية، وعلى القيادة المصرية أن تدرك بأن مصالحها مع الحكومة الشرعية، معتبرا استقرار ليبيا من استقرار مصر.

تصريحات السيسي تأتي في وقت تعيش فيه القيادة المصرية مأزقا سياسيا بعدما بدأت إثيوبيا بملئ سد النهضة، دون أي اعتبار أو اهتمام للقاهرة، حيث أضحت الأخيرة وفق رأي مراقبين عاجزة عن التعامل مع أديس أبابا ولا تحمل أي أوراق قوة وتسجدي منها الحوار والسلام لايجاد حل يرضيها، بينما نراها على الضفة الغربية من حدودها تلوح بالخطوط الحمراء والتدخل العسكري وتسليح القبائل ومزيد من الحرب والدمار مستغلة الانقسام القائم والتجاذب السياسي وضعف الجبهة الداخلية في البلاد.