سرقيوة.. تجدد الدعوات للكشف عن مصيرها بعد مرور عام على اختطافها

سرقيوة.. تجدد الدعوات للكشف عن مصيرها بعد مرور عام على اختطافها

يصادف 17من يوليو مرور عام على اختطاف عضو مجلس النواب عن بنغازي سهام سرقيوة من منزلها في مدينة بنغازي على أيدي مسلحين ينتمون لكتيبة 106 التابعة لمليشيات حفتر.

وجرى اختطاف النائبة سرقيوة بعد أن خرجت عبر قناة الحدث المملوكة لنجل حفتر وقالت فيها لا للحرب على طرابلس، وأن الحل في ليبيا يكمن في العودة للمسار السياسي وحقن دماء الليبين، إذ كان ذلك سببا لمداهمة منزلها من قبل إحدى الكتائب التابعة لمليشيات حفتر واختطاف النائبة وإصابة زوجها بالرصاص في ساقيه، وتعرض ابنها للضرب المبرح خلال المداهمة، وهي ضمن سلسلة الانتهاكات التي تمارس بحق كل الأصوات المعارضة التي لا تتفق مع توجهات قائد الرجمة والتي لا تعرف سوى القتل والخراب والدمار.

تسجيل العريبي
وطوال عام كامل ظل مصير سرقيوة مجهولا. إلا أن تسجيلا صوتيا مسربا لعضو مجلس النواب عيسى العريبي قبل أيام كشف شيئا من الغموض حول مصيرها، أكد فيه مقتل سرقيوة بعد أن قبض عليها من قبل مجموعة من أنصار النظام السابق والمجرمين أصحاب السوابق الجنائية، الذين يسيطرون على مدينة بنغازي، بل ويكذب فيها أيضا رواية وزير داخلية الثني إبراهيم بوشناف الذي سعى بطريقة أو بأخرى للتغطية والتستر على الحادثة، قائلا بأنه يعلم تفاصيل الحادثة والمتورطين فيها، وفق قوله.

وبعيدا عن مصير سرقيوة فإن ما كشفه العريبي في تسجيلاته الصوتية كان واقعا ملموسا لتجاهل الأجهزة الأمنية في مدينة بنغازي للقضية والتعتيم عليها منذ وقوعها وكأنها لم تحدث، ضاربة بعرض الحائط كالأعراف والقوانين الدولية التي ما فتئت تطالب مرارا وتكرارا بالكشف عن مصير النائبة والتحقيق فيها.

تجدد الدعوات لكشف مصير سرقيوة
حيث جددت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا دعوتها لإجراء تحقيق دولي شامل في حادثة الإخفاء القسري لعضو مجلس النواب عن مدينة بنغازي سهام سرقيوة.

وعبرت البعثة عن أملها في أن يكشف التحقيق الدولي عن مصير سرقيوه أو مكان تواجدها وتقديم الجناة للعدالة، مشيرة في الوقت نفسه إلى أن السلطات المعنية في شرق البلاد مسؤولة بموجب القانون عن سلامة وأمن جميع الأشخاص الموجودين في الأراضي الخاضعة لسيطرتها.

كما طالبت منظمة هيومن رايتس ووتش قيادات مليشيات حفتر وفي مقدمتهم حفتر والحكومة المؤقتة توضيح ما فعلته لمعرفة مصير سهام سرقيوة ومن اختطفها .
وقالت المنظمة في بيان لها إنه يجب على السلطات العسكرية والمدنية في شرق ليبيا أنها أذا لم تمنع أو تلاحق الجرائم الخطيرة التي يرتكبها مرؤوسوها فيمكن أيضا تحميلها المسؤولية من قبل هيئات محلية أو دولية؛ مبينة أن سرقيوة اختطفت على يد مليشيات حفتر ولا يزال مكان وجودها مجهولا إلى الأن.

إضافة إلى ذلك؛ عبر مجلس النواب في طرابلس عن استنكاره لاستمرار تغيبب النائبة سهام سرقيوة في ذكرى مرور عام على الجريمة البشعة التي قال إنها تستهدف إرادة الأمة وحريتها ولا تستهدف النائبة لشخصها فقط.
وكرر المجلس في بيان له مطالبته الجهات الأمنية والقضائية المختصة على المستويين المحلي والدولي بفتح تحقيق شامل يكشف مصير النائبة ويقدم مختطفيها للعدالة، مؤكدا بأنه لن يتنازل عن معرفة الحقيقة والقصاص من الجناة؛ وفق البيان.

سلسلة من الانتهاكات
الاختطاف والقتل خارج القانون لم تكن سرقيوة التي لم تشفع لهاحصانتها البرلمانية أول ولا آخر هذه الحوادث في المناطق التي تخضع لسيطرة حفتر، بل طالت عددا من النشطاء والحقوقيين الذين رفضوا الحرب والقتل في طرابلس، ولا هي بالطبع أقل إجراما مما فعلته مليشياتهم على مدى أكثر من عام من العدوان على طرابلس.