كورونا.. ارتفاع متسارع بالإصابات يطرح تساؤلات عن الأسباب وآليات المعالجة

كورونا
كورونا

ما يزال فيروس كورونا المستجد في ليبيا، يواصل تفشيه في عدد من المدن والمناطق بشكل متسارع دون فرض أي إجراءات جديدة من قبل السلطات المسؤولة، الأمر الذي يدفع للتساؤل عن الأسباب التي أوصلت البلاد إلى هذا المنعطف، ومن الجهة التي تتحمل المسؤولية، المواطن أم الدولة أم كليهما معا.

يوليو.. أرقام قياسية
وبدأ تصاعد أعداد الإصابات بشكل ملحوظ مطلع شهر يوليو الجاري، حيث سجل أرقاما قياسية يومية تخطت حاجز الـ80 حالة في اليوم الواحد، فيما يواصل المركز الوطني لمكافحة الأمراض مطالبته المواطنين بضرورة اتباع الإرشادات الوقائية والاحترازية اللازمة للحد من انتشار الفيروس، لا سيما حظر التجوال ومنع التجمعات والحجر المنزلي والتباعد الاجتماعي، وإجراءات التعقيم والتطهير والنظافة الشخصية.

وكان المركز الوطني لمكافحة الأمراض، قد أعلن الاثنين 13 يوليو، تطورا وبائيا جديدا بتسجيل 79 حالة موجبة وهو من بين أعلى الأرقام المسجلة، حيث أحصى المركز في طرابلس وحدها نحو 40 إصابة منها 20 جديدة و22 لمخالطين ضمن العينات التي فحصها المختبر المرجعي لصحة المجتمع بالمركز.

إغلاق مصحات
ارتفاع عدد الإصابات بفايروس كورونا في البلاد عامة ومصراتة خاصة، دفع عددا من المصحات والمراكز الطبية بالمدينة إلى إغلاق أبوابها، وذلك بعد إصابة عدد من الأطباء وتهاون بعض المواطنين في التعامل مع الجائحة، فضلا عن تجاهل اللجنة العليا في السيطرة على المرض وإغلاق حدود البلدية للحد من انتشاره، إلى جانب عدم إيفائها بالتزاماتها المالية تجاه الكوادر الطبية التي غادرت المراكز جراء عدم استلامهم لمكافأتهم المالية على مدى خمسة أشهر، على حد قولهم.

سبها.. عدم مبالاة
وإلى جنوب البلاد حيث نصف أعداد المصابين في ليبيا، وأيضا حيث تدني الخدمات الصحية وقلة الإمكانيات منذ سنوات عدة، ما يزال الوباء هناك يواصل انتشاره وارتفاعه فيها ويظهر عجز الجهات المسؤولة من جهة وعدم التزام عدد كبير من المواطنين بالإجراءات الوقائية والاحترازية وحظر التجوال من جهة أخرى، وفق ما صرح به الناطق باسم لجنة إدارة أزمة جائحة كورونا بسبها صلاح إبراهيم لليبيا الأحرار، الذي أوضح أن عدم المبالاة والتشكيك بوجود حالات بالمدينة هو ما ساهم في ارتفاع الحالات، على حد تعبيره.

تزايد عدد الإصابات والوفيات في البلاد، أرجعه أطباء وخبراء إلى تهالك القطاع الصحي في ليبيا، وقلة إمكانيات المشافي والمراكز الصحية التي لا تستطيع استقبال هذه الأعداد، إلى جانب عودة الحياة لطبيعتها دون التزام كبير من المواطنين.