حفتر يلعب بورقة النفط ويضع شروطا لإعادة فتحه

حفتر يلعب بورقة النفط ويضع شروطا لإعادة فتحه

أطل الناطق باسم حفتر أحمد المسماري، بعد الترحيب الدولي بإعلان المؤسسة الوطنية للنفط رفع القوة القاهرة عن كل صادرات الخام من ليبيا، ليؤكد استمرار غلق مليشياتهم الموانئ والحقول النفطية ووضع شروط لإعادة الفتح في إطار ما سماه التفويض الممنوح لهم للتفاوض مع المجتمع الدولي.

ورغم تصاعد الدعوات الدولية والمحلية لإبعاد ملف النفط عن التجاذبات السياسية، يبدو أن تخبط حفتر جعله يلعب ورقة النفط في محاولة منه لكسب مقعد في أي مفاوضات مستقبلية، وحتى مع الهزائم التي لحقته في المنطقة الغربية مازال يصر على طرح الشروط والتحدث باسم الشعب الليبي.

شروط حفتر لإعادة فتح النفط

أول هذه الشروط التي تحدث عنها المسماري هي فتح حساب خاص بدولة أجنبية تودع فيه عوائد النفط مع آلية واضحة للتوزيع العادل، وهو ما اعتبره البعض بحثا عن الوصاية على موارد الدولة، ضاربا عرض الحائط المبادرة التي قدمتها المؤسسة الوطنية للنفط التي عملت عليها مع شركائها الأجانب.

الشرط الثاني الذي جاء على لسان المتحدث باسم حفتر هو وضع آلية شفافة وبضمانات دولية للإنفاق تضمن ألا تذهب عائدات النفط لتمويل الإرهاب والمرتزقة، متناسيا أنهم حاولوا أكثر من مرة بيع النفط الليبي بطرق غير مشروعة خارج الأطر القانونية لتمويل مليشياتهم والمرتزقة التي تقاتل معهم.

أما الشرط الثالث، هو مراجعة حسابات مصرف ليبيا المركزي بطرابلس لمعرفة أوجه إنفاق العائدات طيلة السنوات الماضية، ويبدو أن المسماري لم يسمع بأن المجلس الرئاسي كان طلب من البعثة الأممية مراجعة الحسابات المالية لفرعي المركزي لتعزيز الشفافية وتوحيد المؤسسات المالية والاقتصادية.

اتفاق لتوزيع جديد لعائدات النفط

تصريحات المسماري تأتي في ظل مفاوضات ترعاها البعثة الأممية للوصول إلى اتفاق لتوزيع جديد لعائدات النفط مقابل إعادة الفتح، حيث قالت صحيفة الغارديان البريطانية إن هناك مشروع اتفاق قيد المناقشة بين مصر وفرنسا والولايات المتحدة، ينص على تقسيم إيرادات النفط مع الاتفاق على عدم استخدامها لأغراض عسكرية.

محاولة حفتر اللعب بورقة النفط بعد إعلان رفع القوة القاهرة وشحن أول ناقلة من النفط الخام، سلوك قد يدفع حكومة الوفاق وحلفاءها الأتراك للذهاب نحو تحرير سرت والجفرة والهلال النفطي من بعده، لا سيما في ظل نزيف الاقتصاد الوطني والتي اقتربت خسائره جراء الإغلاق من سبعة مليارات دولار.