تقارير

الكهرباء.. مشكلة متجددة وإظلام دامس

إظلام تام لفظة مكررة وخبر تلحظه بشكل معاد بأسباب وتبريرات مغايرة، لكن النتيجة واحدة، اسوداد قاتم، وظلماء لا ضياء لها عدا المولدات.

والأخيرة لها صخب وضجيج يخترق سكون الليل، تعوده المواطن وتعايش معه… لغرض توفير النور.
ظاهرة الكهرباء وأزمتها بكل تعقيداتها برزت في ليبيا كمعضلة لا حل لها، وهو أمر أثار غضبا كبيرا، شمل كل أطياف المجتمع، حيث أن ضرر قصور الخدمة طال جميع المؤسسات.

دائرة الإعلام بشركة الكهرباء عزت انهيار الشبكة إلى إرجاع الأحمال في بعض المحطات بالقوة، مما تسبب في انخفاض التردد الذي أدى إلى حدوث الإظلام.

غليان شعبي وحلول متعثرة
هي مشكلة متجددة إذن، ليست وليدة اليوم واللحظة، قد يكون ما ذهبت إليه الشركة من عمليات الإرجاع بالقوة وعدم تجاوب بعض المناطق، هو ما زاد من حدتها، وأبرز معالم المعضلة الحاصلة في قطاع الطاقة، لكنها لا تعفي مسؤولي شركة الكهرباء من مسؤولياتهم.

الشركة تحدثت في وقت لاحق عن إعادة تشغيل عديد الوحدات الغازية ودخولها على الشبكة، وعادت بعدها خدمة الكهرباء لكن، وهي لفظة تفيد الاستدراك لما بعدها، ماتزال مشكلة الانقطاعات حاصلة، وهي انقطاعات غير مجدولة أو مرتبة، يصل بعضها حد العشرين ساعة، وهو في كلا الحالتين إظلام شبه تام.

المولدات.. حل مؤقت بتكاليف باهظة
قضية ﺗﻠﺒﻴﺔ خدمة الكهرباء بنحو يحقق ﺍلمأﻣﻮنية باتت مصدر قلق رئيس لكل الحكومات المتعاقبة، ويؤكد المختصون في هذا السياق استحالة إمكانية تلبية ذروة الطلب حاليا، وذلك بسبب تهالك محطات التوليد القديمة الذي رافقته عمليات التخريب خلال السنوات الماضية؛ ؛ وهو ما حدا بالمواطنين إلى أن يعتمدوا مولدات الطاقة التي تضيف أعباء مادية كبيرة على الأهالي.

مشكلة الكهرباء في ليبيا العائمة على بحر من البترول صارت مستعصية بفعل فاعل أو عجز إداري أو إهمال غير بريء، رغم إنفاق ما يكفي من الأموال لبناء أحدث الشبكات الكهربائية في العالم، بيد أن الفساد وسوء الإدارة جعلت من الشبكة الكهربائية في ليبيا واحدة من أسوأ الشبكات في العالم.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق