تطلعات للعودة إلى المسار الديمقراطي في الذكرى الثامنة لأول انتخابات بليبيا

تطلعات للعودة إلى المسار الديمقراطي في الذكرى الثامنة لأول انتخابات بليبيا

تحل اليوم السابع من يوليو الذكرى الثامنة لأول انتخابات في تاريخ ليبيا ، والتي انتهت بتداول سلمي على السلطة بين المجلس الانتقالي والمؤتمر الوطني .

ذكرى أول انتخابات

ويعد السابع من يوليو يوما فارقا في تاريخ الثورة الليبية، بعد انتقال قيادتها من مجلس انتقالي أدار مرحلة الكفاح المسلح ضد نظام معمر القذافي ، إلى جسم انتقالي منتخب عرف بالمؤتمر الوطني ، والذي جاء عبر انتخابات هي الأولى في تاريخ ليبيا .

أجواء فرح أعقبت أول تداول سلمي على السلطة من مجلس انتقالي إلى مؤتمر وطني سيكون من مهامه اختيار مجلس للوزراء ، والإشراف على المرحلة الانتقالية وكتابة الدستور .

التحديات

وبغض النظر عن مدى نجاج المؤتمر في مهامه من عدمها فالثابت أن الصراعات السياسية داخله أربكت عمل أعضائه ، وربما أثرت في إخراج بعض التشريعات إلى النور .

انقلاب حفتر

واجه المؤتمر الوطني المنتخب انقلابا فاشلا أعلنه حفتر على المجلس في 14 من فبراير عام 2014 ، كان بمثابة انحراف عن الطريق التي رسمتها ثورة السابع عشر من فبراير للوصول إلى السلطة .
أسهم انقلاب حفتر في اشتباكات مسلحة في طرابلس بين كتائب محسوبة عليه وأخرى تابعة للمؤتمر الوطني ، أعقبت انتخابات جاءت بمجلس النواب وأثارت جدلا كبيرا بين الأطراف السياسية ، قبل أن تصدر المحكمة العليا بطرابلس حكما ببطلانها في السادس من فبراير عام 2014 .

انقسام المؤسسات

عوامل عديدة إذن أدت إلى انقسام المؤسسات في البلاد، بدأت بانقلاب حفتر على المسار الديمقراطي ، مرورا بالنزاع على الانتخابات ، وتنازع الشرعية، وليس انتهاء بالتدخلات الأجنبية التي أججت النزاع بين أبناء الوطن الواحد.

الحوار السياسي

وبعد الانقسام السياسي التي شهدته البلاد عقب انتخابات 2014 قادت البعثة الأممية في ليبيا جولات من الحوار في محاولة لحل الأزمة السياسية ، انتهت بإعلان اتفاق الصخيرات في شهر ديسمبر من عام 2015 .
وعلى الرغم من توقيع اتفاق الصخيرات بالمغرب بين الأطراف اللليبية إلا أنه لم يضع حلا للانقسام السياسي الذي استمر بعد توقيعه ، ودخلت أطرافه في نزاعات مسلحة كان آخرها العدوان على طرابلس .
اليوم يفتقد الليبيون العودة لإجراء الانتخابات لحسم النزاع على الشرعية ، وتوحيد المؤسسات السيادية في البلاد، وإنهاء الحرب التي دمرت البنى التحتية وأضرت بالاقتصاد الوطني.