ماذا قال العقيد صلاح الدين النمروش وكيل وزارة الدفاع بحكومة الوفاق للأحرار

ماذا قال العقيد صلاح الدين النمروش وكيل وزارة الدفاع بحكومة الوفاق للأحرار

شغلت العديد من المواضيع الراهنة على المستوى الأمني الرأي العام الليبي، خاصة في ظل حالة الجمود على مستوى التقدم نحو سرت في إطار عملية عاصفة السلام، وزاد القصف الأخير لقاعدة الوطية من طيران معاد الغموض حول مستقبل تحرير باقي المناطق الليبية والدور التركي في مجال التعاون العسكري مع حكومة الوفاق وبناء الجيش وجمع السلاح، أسئلة كثيرة حاولت قناة الأحرار الإجابة عنها من خلال لقاء خاص مع العقيد صلاح الدين النمروش وكيل وزارة الدفاع بحكومة الوفاق للأحرار.

من قصف الوطية؟
وفي خصوص القصف الذي تعرضت له قاعدة الوطية ليل الأحد الماضي، قال النمروش إن الطيران الذي استهدف قاعدة الوطية هو طيران متطور جدا لا يملكه حفتر، إلا إذا تزود به مؤخرا، وهو بالتأكيد طيران أجنبي حسب وصفه، مؤكدا أنهم سيحددون نوع ذلك الطيران ومصدر انطلاقه الأيام المقبلة.

تحريك الجمود العسكري
وشدد وكيل وزارة الدفاع على عزمهم تحرير سرت والجفرة وفاء لدماء الشهداء، وأن عملية القصف الأخيرة على قاعدة الوطية، ستحرك حالة الجمود العسكري، وستدفعهم إلى خوض معركة تحرير سرت والجفرة في الوقت المناسب، مؤكدا أن الوجود المتزايد لمرتزقة أجانب وهبوط طائرات في قاعدة القرضابية تحمل ذخائر ومواد ومرتزقة، لن يثبط عزمعهم، وأن كلام السيسي بالخصوص مردود عليه، لأن سرت والجفرة مدن ليبية وهم من يحدد الخطوط الحمراء ومتى يرسمونها.

رسالة تركية
وبشأن زيارة الوفد العسكري التركي بقيادة وزير الدفاع خلوصي أكار إلى ليبيا اليومين الماضيين، قال النمروش إنها رسالة واضحة على استمرار الحكومة التركية في دعم حكومة الوفاق الشرعية، وان الجانب التركي أبدى استعداده لمساعدتهم في بناء القوات المسلحة وتطوير الجيش وفي برامح التأهيل والتدريب والتطوير ، وقد أثبت الشريك التركي أنه سيدعمهم حتى النهاية، ناهيك أن الجيش التركي له مرتبة عالمية مرموقة وهو عضو في الناتو ولديه الخبرة التي ستساعدهم في إعادة هيكلية القوات المسلحة وتطوير بعض القطاعات كالدفاع الجوي والبحرية وقوات مكافحة الإرهاب والقوات الخاصة.

لا تعنينا المفاوضات
وحول ما يشاع من أن توقف المعارك على حدود سرت سببه مفاوضات جارية، أكد النمروش أنها مجرد أوهام، وأنهم يعملون على الإعداد الجيد لخوض معركتي سرت والجفرة واسترجاع كامل الترابي لسلطة الحكومة الشرعية بالتوازي مع انفتاحهم على أي حل سياسي لن يكون أبدا مع مجرم الحرب خليفة حفتر بعد المجازر التي ارتكبها، بحسب قوله.

وأضاف النمروش أن الحكومة التركية منسجمة تماما معهم في ضرورة بسط حكومة الوفاق سيطرتها على كامل الأراضي الليبية، وأن جرائم حفتر في ترهونة والألغام في جنوب طرابلس عززت الموقف التركي في دعمه لنا، مؤكدا أن وصول الطائرات إلى مناطق الشرق الليبي “المحتل” من قبل المرتزقة الذي رصدته الأفريكوم من قبل، وعمليات التحشيد المتواصلة، لن تثنيهم وأن حفتر لن يستطيع أن يفعل أكثر مما فعله في طرابلس طيلة 14 شهرا، خاصة بعد دحر أكثر من 5 آلاف مرتزق مهزومين من جنوب طرابلس.

الدول المعادية
وبخصوص التحشيد العسكري لمرتزقة الفاغنر، قال وكيل وزارة الدفاع إنهم رصدوا دخول عناصرهم إلى حقول نفطية بالجنوب الليبي وقد أطلعوا العالم على هذا الوجود وسيتم التصدي لهم، وإن الروس رغم إعلانهم دعم حكومة الوفاق والحل السياسي، وإنكارهم لعلاقتهم بالفاغنر، إلا أن الحكومة الشرعية متأكدة من علم الحكومة الروسية بوجودهم، وأنها لن تعامل الدول الداعمة لها منذ البداية مثل الدول التي التحقت متأخرة.

أما بخصوص السودان فقد أفاد النمروش بأن الملحق العسكري السوداني زارهم في الفترة الأخيرة، وأكد لهم عدم علم الحكومة السودانية بتجنيد المرتزقة من بلاده، وقد لاحظوا تغيرا إيجابيا في التعامل مع حكومة الوفاق خاصة بعد ضبطهم بعض المسلحين الذين كانوا في طريقهم للقتال إلى جانب حفتر.

وفيما يتعلق بالوجود الفرنسي أكد وكيل وزارة الدفاع، أن صواريخ جافلن التي عثروا عليها في غريان كانت دليلا ماديا واضحا وملموسا أمام العالم على تورطها، وأن تفسيرات وزيرة الدفاع الفرنسية التي التقوها في روما بالخصوص لم تقنعهم، ورغم تغير الموقف الفرنسي مؤخرا، فإن بعض الجرائم التي ارتكبت في ليبيا لن ينسوها، وأنهم يعملون على جمع الأدلة التي تدين الدول المتدخلة في ليبيا، وسيتم تقديم شكوى لدى الأمم المتحدة من خلال ملف متكامل بهذا الخصوص.

واقع المؤسسة العسكرية
وبخصوص بناء المؤسسة العسكرية، قال النمروش إنهم بدؤوا الفترة الماضية في الخطوات الفعلية من خلال تعاقد حكومة الوفاق مع شركة أمريكية استشارية بهذا الخصوص، وسيفتتح الأسبوعين المقبلين أول مركز تدريب في ضواحي العاصمة، مشيرا إلى أن الأولوية في بناء الجيش حسب المعايير الدولية ستكون للقوة المساندة الشابة التي شاركت في معارك طرابلس، دون نسيان فضل الضباط النزهاء من الجيش في إدارة المعارك وغرف التحكم.

وشدد النمروش على أن الجيش سيبنى على قاعدة من الشباب المتدرب باعتبار وجود عدد كبير من عناصره قد بلغوا سن التقاعد، وسيتم تسوية رواتبهم مع صندوق التضامن الاجتماعي، وعزا تأخر عملية بناء الجيش بعد الثورة، إلى تأسيس حفتر عملية الكرامة وما تسببت فيه من دمار وإقفال الموانئ النفطية وتردي الوضع الاقتصادي والتأثير السلبي على كل مؤسسات الدولة.

وبخصوص جمع السلاح ودمج المقاتلين بحسب رغبتهم في الأجسام الأمنية، أكد وكيل وزارة الدفاع أن حكومة الوفاق كانت منذ البداية متعاونة مع جميع المنظمات والدول التي تسعى لمساعدة الدولة الليبية في هذا الخصوص، مشددا على أن جمع السلاح سيشمل أيضا من لا يرغب في الانضمام للمؤسسات الأمنية، وأن كل السلاح سيكون تحت سيطرة الدولة، نافيا أن تجد هذه العملية معارضة باعتبار أغلب شباب عملية بركان الغضب يريدون الشرعية ومدنية الدولة، بحسب قوله.