مؤسسة النفط: لن نودع عائداتنا بالخارج وحرس المنشآت كبدنا 196 مليار$

مؤسسة النفط: لن نودع عائداتنا بالخارج وحرس المنشآت كبدنا 196 مليار$

نفى رئيس المؤسسة الوطنية للنفط مقترح إنشاء حساب خاص بالإيرادات في الخارج وتوزيع العائدات بشكل عادل بإشراف دولي.

وتابع صنع الله في مقابلة خاصة مع قناة ليبيا الأحرار أن المقترح المتداول هو أن تبقى أموال مبيعات النفط في حسابات المؤسسة الوطنية للنفط وتحت إشرافها لفترة معينة حتى يجري التنسيق لترتيبات مالية وأمنية.

وشدد على الشفافية واستمرار المؤسسة في الإفصاح عن الإيرادات بشكل دوري، وأنه لن يكون هناك أي إشراف دولي من أي طرف أجنبي على إيرادات النفط.

وتابع رئيس المؤسسة أن الترتيبات المالية تعني مزيدا من الإفصاح والشفافية في المؤسسات في الشرق والغرب من المصرف المركزي في طرابلس والبيضاء عبر الإعلان عن المصروفات وتوحيد سعر الصرف.

كما أشار صنع الله إلى أن المطالبة بتوحيد سعر الصرف مضمنة في توصيات المجتمع الدولي منذ 2016، “وأما الترتيبات الأمنية فيندرج تحتها إعادة ترتيب تأمين المنشآت النفطية واستبعاد جهاز حرس المنشآت النفطية”.

محادثات فتح النفط الدولية مبادرتنا

وكشف رئيس المؤسسة عن تحركها بقوة داخليا وخارجيا وإطلاقها مبادرة (محادثات دولية لفتح النفط) جرت مناقشتها مع حكومة الوفاق الوطني والدول الصديقة والبعثة الأممية، وذلك بعد انهيار أحد خزانات النفط في حقل الشرارة يوم 29 مايو 2020 وهو مؤشر خطير جدا على انهيار القطاع.

وأعرب صنع الله عن شكره للقائمة بأعمال المبعوث الأممي وللولايات المتحدة وفرنسا لأدائها دورا مهما في طرح المبادرة على الدول الإقليمية والأطراف المسؤولة عن إقفال النفط.

وأوضح أن مبادرة المؤسسة تندرج ضمن مخرجات مؤتمر برلين، مؤكدا أن المؤسسة تتحرك في إطار القانون وتلعب دور محوري في المفاوضات الجارية لفتح النفط.

وشدد رئيس الوطنية للنفط عن أن المؤسسة تلعب دورا محايدا بوصفها مؤسسة اقتصادية فنية غير سياسية، رافضا تحويل النفط إلى ورقة مساومة سياسية ومستنكرا استعمال حرس المنشآت كأداة ضغط سياسي.

حرس (حفتر) بالمنشآت.. خسائر بعشرات مليارات$

وأفاد صنع الله أن الإغلاقات التي تسبب فيها حرس المنشآت عرضت قطاع النفط لخسائر قدرها 196.5 مليار دولار من أصل 231 مليار دولار.

وأردف أن الإغلاقات أهدرت فرص بيعية عندما كان برميل النفط بمائة دولار مع الأضرار الفنية التي أصابت قطاع النفط جراء الإغلاقات التعسفية منذ 2011، إذ توقف ما يتراوح بين 160 و 264 بئر عن العمل، “ولا بد من استبدال مضخاتها”.

ونوه رئيس المؤسسة أن استبدال المضخات بكل بئر تكلف ما بين 170 – 400 ألف دولار كما أن تكاليف أعمال الحفر بالآبار تصل إلى 105 مليون دولار وأعمال استبدال المضخات في الآبار يترتب عنها خسارة 150 ألف برميل.

وأشار صنع الله إلى تضرر 65% من خزانات مينائي رأس لانوف والسدرة، إلى جانب 12 من أصل 21 خزانا مع تضرر خطوط نقل الخام وحدوث تسريبات فيها.

المؤسسة تطارد المهربين

وقال صنع الله إنه هو من حدد أسماء مهربي الوقود بالإسم منذ 2016 وقد اجتمع مع مجموعة من أعضاء مجلس النواب المساندين لعمليات التهريب وأصر حينها على الإبلاغ عن كل المهربين في مكتب النائب العام.

وبين أن المؤسسة مسؤولة عن تهريب الوقود إذا حصل قبل خروجه من خزاناتها إلى شاحنات شركات التوزيع فقط، أما بعد خروجه من خزاناتها فالمؤسسة غير مسؤولة عن تهريبه، “مشيرا إلى تقديمهم بلاغا إلى مكتب النائب العام بكل أعمال وادعاءات المدعو البيدجا”.

ضحايا من المؤسسة

وأكد صنع الله فقد المؤسسة لاثنين من أبنائها في لجنة مكافحة التهريب استهدفوا من قبل المهربين، كما تعرض أحد أعضاء اللجنة إلى شلل رباعي بعد دعسه بسيارة بسبب عمله في مكافحة تهريب الوقود.

وأشار صنع الله إلى رصدهم محاولة لتهريب الزيت الثقيل من ميناء الحريقة من قبل المؤسسة الموازية منذ 3 أسابيع وأحبطت هذه المحاولة من قبل دول معروفة منعت الناقلة من الرسو في ميناء الحريقة.

كما لفت إلى توقيع المؤسسة الموازية لعشرات العقود لبيع النفط بأسعار بخسة منذ 2016 بأقل من 2.5 و10 و15 دولار.

ونوه صنع الله أن زبائن المؤسسة الرئيسيين هم شركات ريبسول وكونوكو فيليبس وهيس وتوتال وإيني نافيا تعاملهم مع الشركات القزمية الوهمية، حسب وصفه.