صحيفة أمريكية: باريس تسعى لحكم ليبيا بالقوة عبر قذافي جديد

صحيفة أمريكية: باريس تسعى لحكم ليبيا بالقوة عبر قذافي جديد

يثير التقارب الفرنسي الروسي عديد التساؤلات حول ما يقوم به ماكرون في ليبيا، فكيف لدولة عضو في حلف الناتو أن تعرض الجناح الجنوبي لحلف شمال الأطلسي للخطر من خلال منح روسيا قاعدة أخرى لوضع قواتها في المنطقة.

دور باريس ودعم الإليزيه الواضح لحفتر عبر محاولة الانقلاب على الشرعية، يتضح جليا بالنظر إلى تصريحات الرئيس الفرنسي، ووزير خارجيته جان إيف لودريان المتسق مع كل ما تقوم به الإمارات في المنطقة.

فرنسا تدفع ليبيا للانهيار
إذا كانت هناك دولة أوروبية تفرد جهودها المدمرة في دفع ليبيا نحو حافة الانهيار، فهي فرنسا؛ هذا ما قالته صحيفة ذي هيل الأمريكية التي أوضحت في مقال تحليلي إنه وبدلا من حشد الاتحاد الأوروبي لدعم سعي ليبيا الصعب من أجل الحرية، اختارت باريس أن تتماشى مع الإمارات وروسيا في دعم سعي الجنرال المتمرد خليفة حفتر إلى “غزو ليبيا” بالقوة وحكم البلاد عبر القذافي الجديد.

السياسة الفرنسية في ليبيا، دور متناقض في مشهد معقد أصلا، أفعال ماكرون في ليبيا ستؤثر حتما على مصالح وسياسة أمريكا ودول حلف شمال الأطلسي؛ وشاهد ذلك التقارب الفرنسي الروسي الأخير.

دور متناقض
الصحيفة ذهبت إلى أن السياسة الفرنسية في ليبيا قد تضر بسمعة الاتحاد الأوروبي، واصفة تعاطي ماكرون مع روسيا بغير الحكيم، ولافتة إلى أن ذلك يمكن أن يعرض الجناح الجنوبي لحلف شمال الأطلسي للخطر من خلال منح روسيا قاعدة أخرى لوضع قواتها في المنطقة.

تناقض ماكرون وغطرسته يظهران جليا بعد التحذيرات الفرنسية من خطر التدخل التركي في ليبيا على أوروبا، فالفرنسيون يعتبرون التفاهمات الروسية التركية خطرا على مصلحة الاتحاد الأوروبي واستقراره، لا سيما وأن الصراعات تقف على أبواب القارة الأوروبية، يأتي ذلك في وقت أعرب فيه ماكرون عن ثقته في التقدم في العلاقات الفرنسية مع روسيا بعد مؤتمر الفيديو الأخير مع بوتين، والذي كان مخصصا لليبيا.

باريس وأبوظبي
تناقض ما يلبث أن يزول وتتضح معالمه، فضبط عناصر مسلحة فرنسية كانت تحاول التسلل من ليبيا إلى تونس، ومقتل جنود فرنسيين كانوا يؤدون مهاما عسكرية لصالح حفتر فضلا عن صواريخ جافلين التي ضبطت بغريان، كلها مؤذنة بفهم طبيعة الدور الفرنسي في ليبيا ومصالح باريس الحقيقية.

فرنسا التي عملت على تغيير رؤساء عبر الانقلابات والاغتيالات السياسية ودعم الديكتاتوريات وغض الطرف عن انتهاكات حقوق الإنسان. سبق لها أن تدخلت عسكريا في إفريقيا نحو 50 مرة منذ 1960؛ لن تكون ليبيا استثناء بالسبة إليها، ودعمها لحفتر لا تعوزه الشواهد ولا يفتقر للقرائن أو تنقصه الأدلة.