بنغازي.. رغم التهديد والوعيد، أصوات السلام لم تغب

بنغازي.. رغم التهديد والوعيد، أصوات السلام لم تغب

أطلق ناشطون رافضون للحرب من بنغازي حراك “مبادرون”، أكدوا من خلاله وحدة ليبيا ورفضهم التدخل الخارجي والتمسك بالمسار الديمقراطي والتداول السلمي على السلطة، ودعم مشروع مصالحة “ليبية ليبية”.

وأكد الشباب المؤسسون لهذا الحراك، في بيان تأسيس أصدروه الأحد، أن هذه المبادرة تأتي في وقت اتسعت فيه رقعة الاحتراب الداخلي، وتزايدت مساحة التدخلات الخارجية، وتدهور الوضع الاقتصادي، بما يهدد بنشوب حرب إقليمية على الأرض الليبية.

وأضاف الحراك أن المسار الديمقراطي يتطلب الوقت والعمل وأن يكون الصندوق الانتخابي هو الفيصل في التداول السلمي للسلطة، مؤكدين أن حراكهم سيطلق مصالحة أهلية ليبية شاملة في كل ربوع الوطن، “فلن تبنى الدولة من دون صلح اجتماعي وسلم أهلي”.

تهديد بالموت!
وككل مرة ما إن تخرج الأصوات المنادية بالصلح والسلام والرافضة للحرب في ليبيا، حتى تواجه مباشرة بالقتل أو الاختطاف وأقلها أن تهدد بالقتل كما هو حال ما تعرضت له مجموعة شباب مبادرون في بنغازي على لسان أحد منسقي شباب الكرامة ويدعى علي الديب، في تسجيلات صوتية وهو يتوعد، بالموت كل من يخرج تنديدا بالحرب أو بالصلح بين الليبين.

ليست الحادثة الأولى
ولا تعد حوادث التهديد والوعيد بحق الناشطين في بنغازي الأولى في بنغازي وغيرها من المناطق التي تخضع لحفتر، إذ سبقها قبل أسبوع فقط حادثة اعتقال الناشط المدني خالد السكران من قبل جهات عسكرية تابعة لخليفة حفتر في بنغازي قبل أن يفرج عنه بعد مطالبات دولية وأممية بضرورة إخلاء سبيله، وقبلها حادثة اعتقال عضوين من مبادرة السلام ببنغازي، وحملات التضييق على الصحفيين، فضلا عن حادثة النائبة سهام سرقيوة التي لا يعرف مصيرها حتى الآن.

لا صوت يعلو فوق صوت العسكر
بنغازي مدينة الثورة ومهدها، حوّلها حفتر وأعوانه اليوم وكل المدن التي تخضع لسيطرته في الشرق صوتا واحدا لا ينطق إلا تطبيلا بحمد حفتر، أو تواجه المصير ذاته كالذي طال نشطاء كثرا مناوئين لحفتر بعد أن ألقيت جثثهم في شارع الزيت، وأقلها أن تواجه التغيبب والاعتقال في سجن قرنادة سيئ السمعة.