بعد هزيمته على أسوار العاصمة.. حفتر يوعز للقبائل برفع أيديها عن حقول النفط

بعد هزيمته على أسوار العاصمة.. حفتر يوعز للقبائل برفع أيديها عن حقول النفط

أعلن ما يسمى بحراك المدن والقبائل الليبية رفع أيدهم عن إغلاق النفط الذي أوقفوه منذ 17 يناير الماضي، بعد هزائم حفتر المتلاحقة منذ الوطية فطرابلس إلى ترهونة وحصار سرت أخيرا.

وقال الحراك في بيان له تلاه جملة من المشايخ التابعين لحفتر إنهم يفوضونه بالتواصل مع المجتمع الدولي لعدم وقوع إيرادات النفط تحت أيدي المليشيات الإرهابية وفق تعبيره.

ونسب “حراك المدن والقبائل” إلى نفسه إقدامه على إقفال إنتاج وتصدير النفط بدعوى مطالبة المجتمع الدولي بوضع آلية لضمان عدم وقوع إيرادات النفط في أيدي من وصفوهم بالمليشيات الإرهابية.

وأعلنت مؤسسة النفط منذ أيام اقتحام مرتزقة لحقول نفطية وجاء عن رئيسها مصطفى صنع الله أن تلك المجموعات تتقاضى المال لأجل عرقلة ومنع المؤسسة من أداء أعمالها وخصوصا عمليات الصيانة اللازمة للمعدات.

ودان رئيس المؤسسة بشدة وجود المرتزقة الأجانب والمسلحين بالمنشآت النفطية وأعرب عن الرفض التام جملةً وتفصيلاً لهذا التعدّي الصارخ، من المجموعات المسلحة الخارجة عن القانون.

وأكدت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة بالإنابة ستيفاني وليامز، أن وجود هذه المجموعات ينذر باستمرار منع إنتاج النفط، ويهدد بتحويل الهلال النفطي إلى منطقة صراع قد يؤدي إلى إلحاق أضرار هائلة بالقطاع النفطي.

وجاء عن راديو فرنسا الدولي أن هدف دخول المرتزقة الروس إلى حقل الشرارة النفطي ومنشآت نفطية أخرى في ليبيا، هو ضمان عدم استئناف ضخ النفط وتصديره.

ونقل الراديو عن مصادر لم يسمها أن روسيا عبر مرتزقة الفاغنر لن تسمح بإعادة فتح المنشآت، إلا بعد التفاوض على حصتها من النفط الليبي، ولمحاولة منع تمدد النفوذ التركي.

وأكدت السبت حكومة الوفاق على لسان خارجيتها أنها مستمرة في عمليات تطهير البلاد بكل الوسائل من “مرتزقة شركة “فاغنر” التي باتت تشكل “تهديدا” للأمن الإقليمي والدولي، وليس الليبي فقط، محذرة من خطورة وجود المجموعات الإجرامية والإرهابية من الفاغنر (الروسية) والجنجويد (السودانية) في البلاد، وذلك تعليقا على دخول فاغنر للحقول.

وجاء عن المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك تعليقا على على دخول مرتزقة روس إلى مرافق النفط في ليبيا، قائلا إن كلماتهم نفدت بشأن تورط مرتزقة في الصراع الليبي، وذلك في مؤتمر صحفي عبر دائرة تليفزيونية الجمعة.

من جانبه طالب مندوب ليبيا لدى الأمم المتحدة الطاهر السني في تغريدة له الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا بفرض عقوبات مباشرة على خليفة حفتر ومجموعات المرتزقة الفاغنر والجنجويد وتجميد أرصدتهم ومن يمولهم، شأنهم شأن الكيانات الإرهابية، لافتا إلى عجز مجلس الأمن عن معاقبة من خرقوا قراراته.

من جانبها دانت سفارة الولايات المتحدة في ليبيا دخول الفاغنر للحقول واصفة هذه الخطوة بالمخجل ضد مرافق المؤسسة الوطنية للنفط وموظفيها في حقل الشرارة النفطي، واعتبرتها اعتداء مباشرا على سيادة ليبيا وازدهارها.