إندبندنت: سياسة فرنسا بشأن ليبيا تخضع للتدقيق داخليا

إندبندنت: سياسة فرنسا بشأن ليبيا تخضع للتدقيق داخليا

قالت صحيفة إندبندنت البريطانية إن سياسة فرنسا بشأن ليبيا تخضع أخيرا للتدقيق داخليا، وأضافت أن باريس لعبت لسنوات دورا حيويا في صعود حفتر من خلال توفير الدعم والغطاء الدبلوماسي.

وأوضحت الصحيفة أن هناك تحولا على ما يبدو بعد هزيمة حفتر الكارثية في غرب ليبيا، وأشارت إلى أن البعض داخل وزارة الخارجية الفرنسية والأجهزة الأمنية بدأوا في التراجع بخصوص دعم حفتر.

ونقلت صحيفة إندبندنت عن مسؤول فرنسي رفيع المستوى مطلع على السياسة الفرنسية في ليبيا، قوله إن هناك حالة من الإحباط في الأوساط الفرنسية بخصوص الملف الليبي.

وصرح قبل يومين نائب رئيس البرلمان الأوروبي فابيو كاستالدو، في مقابلة مع وكالة نوفا الإيطالية، بأنه يجب وضع حد لنفاق بعض شركاء الاتحاد الأوروبي وفرنسا في المقام الأول، مضيفا أن الشرط المسبق للتوصل إلى حل دبلوماسي وسياسي صلب للصراع في ليبيا هو وجود وحدة حقيقية وليس وحدة أوروبية منافقة حسب تعبيره.

وساءل مندوب ليبيا بالأمم المتحدة الطاهر السني بيناير، ممثلة دولة فرنسا عن صواريخ بلادها المعثور عليها في ليبيا ما إذا كانت أخذت موافقة مجلس الأمن قبل الإقدام على إرسالها للبلاد.

واتهم رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج فرنسا ومصر والإمارات في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك بديسمبر، بانتهاك قرار مجلس الأمن الدولي بشأن حظر الأسلحة ودعم من وصفه بمجرم الحرب المتمرد خليفة حفتر.

واعترفت وزارة الدفاع الفرنسية بيوليو، بإرسالها إلى ليبيا صواريخ جافلين الأمريكية، المعثور عليها في غريان بعد تحريرها من مليشيات حفتر، وقالت إنه جرى تخزينها في مستودع لتدميرها لأنها غير صالحة للاستعمال.

وأقرت وزارة الدفاع الفرنسية حينها بنشرها قوات عسكرية في ليبيا لتنفيذ عمليات لمكافحة الإرهاب، على حد تعبيرها، دون تقديم مزيد من التفاصيل عن مكان أو توقيت هذه العمليات.

وأعلن وزير الدفاع التونسي عبد الكريم الزبيدي، منتصف أبريل الماضي مصادرة سلطات بلاده الأمنية أسلحة وذخائر ينقلها أوربيون بينهم 13 فرنسيا على الحدود التونسية مع ليبيا، وأوردت إذاعة فرنسا الدولية لاحقا عن مصدر رئاسي تونسي تأكيده أن المجموعتين المعترضتين بمعبر رأس جدير الحدودي مع ليبيا، هم عناصر استخبارية وليسوا دبلوماسيين.

وكانت باريس اعترفت في يوليو 2016 على لسان رئيسها آنذاك فرانسوا هولاند، بمقتل ثلاثة من أفراد قواتهم الخاصة الفرنسية في حادث تحطم طائرة هليكوبتر في ليبيا خلال عمليات استخبارات، قالت قوات مجلس شورى ثوار بنغازي التي يقاتلها حفتر، إنها هي التي أسقطت الطائرة جنوب المدينة.