اليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب.. فضائع حفتر في ليبيا مثالا

اليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب.. فضائع حفتر في ليبيا مثالا

نشرت منظمة التضامن لحقوق الإنسان تقريرا سلطت الضوء فيه على حجم الانتهاكات التي يتعرض لها المعتقلون في مراكز الإعتقال.

التقرير الذي نشر بمناسبة اليوم الدولي لمساندة ضحايا التعذيب الذ أقرته الأمم المتحدة في يونيو عام 1997, دعى إلى توثيق جرائم التعذيب و كافة الانتهاكات الأخرى وأكد على ضرورة السماح لبعثة تقصي الحقائق وأعضائها بالوصول دون عوائق إلى جميع الأراضي الليبية.

التعذيب جريمة بموجب القانون الدولي. وهو محظور تماما وفق جميع الصكوك ذات الصلة، ولا يمكن تبريره في ظل أي ظروف. وهو حظر يشكل جزءا من القانون العرفي الدولي , هكذا استهلت منظمة التضامن لحقوق الإنسان تقريرها الخاص باليوم الدولي لمساندة ضحايا التعذيب الذي أقرته الأمم المتحدة في السادس والعشرين من يونيو عام ألف وتسعمائة وسبعة وتسعين

وعلى الرغم من انضمام ليبيا إلى الاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب, يشدد التقرير, على أن جرائم التعذيب مازالت منتشرة على نطاق واسع في السجون ومراكز الاعتقال بسبب انتشار السلاح والمليشيات المسلحة.

فالاحتجاز التعسفي، والتعذيب، وحالات الاختفاء القسري، واكتظاظ الزنازين والافتقار إلى أدنى مقومات الحياة كالمياه الصالحة للشرب والحد الأدنى من الرعاية الطبية, هي السمة الأبرز لمراكز الاعتقال في ليبيا. بحسب التقرير .

فبالإضافة إلى الانتهاكات داخل مراكز الاعتقال , أشار التقرير إلى رصد حوادث تعذيب وقتل للأسرى خارج نطاق القضاء في المواجهات المسلحة وللمختطفين من المدنيين. فقتل أفراد الأسرة والتمثيل بجثثهم وتدنيسها هي أبرز الأعمال التي قامت بها مليشيات حفتر منذ بدء هجومه على طرابلس.

إذن هي انتهاكات تعاني منها ليبيا كل يوم , إلا أنها وإن كانت انتهاكات كبيرة تنسف بكل الأعراف والقوانين الدولية وتنسف مفهوم القانون الدولي لحقوق الإنسان فهي ليست إلا رأس جبل الجليد من فضائع مليشيات حفتر, ففي ليبيا ليس ما خفي أعظم بل إن ما ظهر وتكشف بعد هزيمة حفتر وتراجعه خلال الأسابيع الماضية عظيم وعصي حتى على فهم الدول التي يحفل تاريخها بالصراعات والحروب.

في ترهونة المدينة التي فرت منها مليشيات حفتر تم العثور على إحدى عشرة مقبرة جماعية لم يسلم منها النساء والأطفال, وبحسب الهيئة العامة للبحث والتعرف على المفقودين التي نشرت صورا لانتشال الجثث من مقابر جماعية من إحدى المزارع , فإن عشرات من هذه الجثث تم التمثيل والعبث بها.

تفاصيل مرعبة رافقتها إدانات محلية ودولية, ودفعت حكومة الوفاق لتشكيل لجنة تحقيق حول هذه الجرائم.
وليس بعيدا عن فضاعة هذه الانتهاكات, عمدت مليشيات حفتر قبل دحرها من ضواحي طرابلس إلى زرع مئات الألغام في مداخل البيوت وخارجها تحت الأشجار وعلى دمى الأطفال , ما تسبب بمقتل عشرات المدنيين العائدين إلى بيوتهم ظنا منهم أن طرد هذه المليشات من بيوتهم سيطرد عنهم إجرامها وحقدها, ليتفاجؤوا بحقيقة أن الموت مثبت خلف ألعاب أطفالهم

مع حجم هذه الانتهاكات وظهورها للعيان وكشفها لجميع المنظمات الإنسانية الدولية والمحلية ربما يجب على الأمم المتحدة أن تخصص أيام أخرى خاصة بانتهاكات حفتر وداعميه الخارجيين ليبقى السؤال هنا, متى ستؤثر هذه الحقائق على المجتمع الدولي لوضع حد لفضاعات حفر ومليشياته.