جثة مجهولة
جثة مجهولة

المقابر الجماعية.. الأمم المتحدة تحقق والجنائية الدولية تتوعد الجناة

أعلنت الأمم المتحدة عبر مجلس حقوق الإنسان التابع لها عن إنشاء آلية تحقيق مستقلة في الانتهاكات المرتكبة في ليبيا؛ على وقع اكتشاف المقابر الجماعية التي دفنت فيها مليشيات حفتر ضحاياها وعثر عليها مؤخرا في ترهونة.

الجنائية قلقة
كما رحبت المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية فاتو بن سودا بقرار مجلس حقوق الإنسان معربة عن قلقها العميق إزاء تلقيهم معلومات موثوقة بوجود 11 مقبرة جماعية تضم رفات رجال ونساء وأطفال ما قد يشكل أدلة على ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، بحسب بنسودا.

وشددت بنسودا في بيان لها من مقر المحكمة الجنائية الدولية بلاهاي على أنها لن تتردد في توسيع تحقيقاتها وملاحقاتها القضائية المحتملة لتشمل جرائم جديدة بعد العثور على مقابر ترهونة؛ مؤكدة أن ليبيا لا تزال تمثل أولوية لدى المحكمة الجنائية الدولية.

توعد بملاحقة الجناة
فيما تتطلع المحكمة الجنائية الدولية إلى التعاون مع السلطات الليبية والأمم المتحدة وجميع الشركاء المعنيين الذين يعملون على التحقيق في الأدلة الجديدة على ارتكاب جرائم فظيعة محتملة في ترهونة؛ داعية السلطات الليبية إلى اتخاذ جميع التدابير اللازمة لحماية مواقع المقابر الجماعية وتأمينها وضمان أن تتم جميع الإجراءات المتخذة في هذا الصدد على نحو لا يخل بالتحقيقات المستقبلية؛ بحسب بنسودا.

وقالت بنسودا إن الزيادة الملحوظة في كمية ونوعية المعدات العسكرية التي نشرت مؤخرا في البلاد؛ من ناحية والتصعيد الخطير للعنف والأعداد الكبيرة من الضحايا المدنيين من ناحية أخرى؛ يثير المزيد من القلق داعية جميع الأطراف والجماعات المسلحة المشاركة في ليبيا إلى احترام قواعد القانون الإنساني الدولي، واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، بما في ذلك المدارس والمرافق الصحية ومراكز الاحتجاز.

قلق دولي وترحيب ليبي
وأكد أعضاء لجنة المتابعة الدولية لمؤتمر برلين الخاص بالازمة الليبية عن استنكارهم للمقابر الجماعية التي اكتشفت في ترهونة ووجود ألغام ومتفجرات متروكة في مناطق كانت تخضع لسيطرة قوات حفتر، داعين إلى محاسبة مرتكبيها وتقديمهم للعدالة.

كما لقي القرار الأممي باستحداث آلية تحقيق مستقلة لتقصي الحقائق وتوثيق الانتهاكات؛ ترحيب وزارة العدل بحكومة الوفاق، التي أكدت استعدادها التام للتعاون مع هذه البعثة التي جاءت استجابة لمطالب حكومة الوفاق وتناغما مع سياستها الرامية إلى حماية حقوق الإنسان وضمان عدم إفلات منتهكيها من العقاب؛ بحسب الوزارة.

وكانت حكومة الوفاق قد أعلنت العثور على 190 جثة في مستشفيات ومقابر جماعية بترهونة، ومناطق جنوب طرابلس، وقد تم التعرف على عدد منها وتسليمها إلى ذويها، وطالبت بتحقيق دولي يكشف للعالم جرائم الإبادة الجماعية.