كلمة السيسي تدخل سافر في شؤون ليبيا تؤيده فيها السعودية والإمارات والبحرين

كلمة السيسي تدخل سافر في شؤون ليبيا تؤيده فيها السعودية والإمارات والبحرين

أثار تهديد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي بالتدخل العسكري في ليبيا؛ حالة من الغضب والاستنكار لما فيه من تدخل سافر ومساس بالسيادة الوطنية لليبية، وذهب البعض إلى اعتبارها إعلانا صريحا للحرب على ليبيا بسبب حديثه عن خطوط حمراء وتسمية مدن ومناطق بعينها داخل الحدود الليبية.

تأييد التعدي
وبعد أقل من ساعة من خطابه الذي وصفه مراقبون بالأهوج أعلنت كل من السعودية والإمارات والبحرين تأييدهم لتعدي السيسي على السيادة الليبية وتهديده الشعب الليبي بالحرب، وهو موقف ليس مستغربا من دول تكالبت على البلاد وأشعلت فتيل الفتن والقتل فيها لأكثر من ست سنوات.

خطاب أقل حدة!
ورغم هذا التصعيد وبيانات التأييد جاء حديث وزير خارجية مصر سامح شكري أقل حدة من رئيسه السيسي، حيث قال في تصريحات صحفية إن الحل العسكري هو آخر خيار لبلاده للحفاظ على أمنها، وإنها تسعى لدعم الاستقرار في ليبيا عبر الحوار والحل السياسي، وفق تعبيره.

الرد في الميدان
هذا وأشار الناطق باسم غرفة عمليات تحرير سرت والجفرة العميد الهادي دراه إلى أن أفضل رد على تصريحات السيسي هو تكملة المشوار وتحرير كامل المنطقة من مليشيات الكرامة الإرهابية ومرتزقتهم وداعميهم، فيما طالب الناطق باسم الجيش الليبي محمد قنونو جميع الدول التي ترى في ليبيا تهديدا لها بغلق حدودها، وبأن تمسك سلاحها ومرتزقتها ولسانها عنها، وفق تعبيره.

تهديد للأمن القومي
سياسيا، قال مجلس النواب إن السيسي قال كثيرا من المغالطات في شأن ليبيا، مؤكدا أن النظام المصري ساهم في العدوان على سيادة ليبيا، والعبث بأمنها، فيما اعتبر رئيس المجلس الأعلى للدولة خالد المشري، التصريحات بأنها غير مقبولة وتمس السيادة، وهو ما ذهب إليه عضو المجلس الرئاسي محمد عماري حين وصف كلمة السيسي بأنها تهديد للأمن القومي الليبي ولشمال إفريقيا وانتهاكا للأعراف والمواثيق الدولية.

مواقف خاطئة لمصر
الولايات المتحدة عبر المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية أشارت إلى أن خطاب السيسي يؤكد ضرورة تعاون ليبيا وجيرانها والأطراف الخارجية لتطبيق وقف إطلاق النار، فيما عدت خارجية تركيا عبر لسان وزيرها تشاووش أوغلو أن السلام في ليبيا أمر لا يمكن التغاضي عنه بالنسبة لمصر لكن موقفها من ليبيا كان دائما على خطأ.

مغامرة خطرة!
السيسي الذي لم يخف أطماعه في ليبيا في أكثر من مناسبة منذ عام 2014، يتحدث اليوم عن نيته للتدخل العسكري المباشر رغم معرفة الجميع بتورطه عبر دعم جنرال إنقلابي متعطش للسلطة تسبب في قتل وتهجير عشرات الآلاف من الليبيين، غير أن الوضع في جارتها الغربية بات مختلفا عن السنوات الماضية، وذلك بوجود حكومة معترف بها دوليا لديها اتفاقية أمنية وعسكرية مع دولة بحجم تركيا وتلقى دعما كاملا من واشنطن، وهو تغير يجعل قيام السيسي بأي مغامرة في ليبيا أمرا محفوفا بالمخاطر للدولة المصرية.