أنقرة تتهم باريس بمفاقمة الأزمة والأخيرة تدعو الناتو لمشاورات ضدها

أنقرة تتهم باريس بمفاقمة الأزمة والأخيرة تدعو الناتو لمشاورات ضدها

قالت وزارة الخارجية التركية الثلاثاء 16 يونيو، إن الدعم الفرنسي لحفتر أدى إلى تفاقم الأزمة في ليبيا، وهو يتعارض مع قرارات الأمم المتحدة وحلف الناتو.

يأتي ذلك عقب إعلان الرئاسة الفرنسية دعوتها لمشاورات مع شركائها في حلف شمال الأطلسي لبحث الدورالتركي الذي ترفضه باريس في ليبيا، حيث يبدو أن هذا الخلاف مرشح للتفاقم، بعد سعي باريس لتوريط أوروبا في مواجهة مع تركيا دون النظر لمصالح دول القارة.

تصعيد فرنسي
باريس صعدت من انتقادها لتدخل أنقرة في ليبيا، دون أن تشير إلى تنامي النفوذ الروسي المخيف الذي وصل إلى إرسال موسكو لطائرات حربية إلى قاعدة الجفرة، ما يشكل خطرا على أوروبا بحسب ما صرح به مسؤولون عن الولايات المتحدة وحلف الناتو.
تحرك باريس يأتي بعد خسارة حليفهم حفتر الصريحة في ميادين القتال، وهو موقف ردت عليه الخارجية التركية بقولها إن الدعم الفرنسي لحفتر أدى إلى تفاقم الأزمة في ليبيا كما أنه يتعارض مع قرارات الأمم المتحدة وحلف الناتو، ويظهر سياستها القاتمة غير المفهومة تجاه ليبيا.

موقف لا يحسد عليه!
إيمانويل ماكرون حشر نفسه وبلاده في موقف لا يحسد عليه باتباعه لخطوات وزير خارجيته جان إيف لودريان، فهو اليوم غير قادر على الاصطفاف مع روسيا عدو أوروبا الأول ولا حتى على مجاراة تركيا عسكريا، وبحسب مراقبين فإن باريس لم تعد تدري ما الذي تريده، فموقفها في ليبيا لن يمر لتقاطعه مع مصالح دول الناتو في ليبيا، بل ذهب آخرون إلى القول إن الدور التركي الداعم للشرعية يعد أقوى مقارنة بموقف قصر الإليزيه المهترئ الداعم لشخصية انقلابية ما قد يعرضها للمحاسبة الدولية.

إزدواجية المعايير
موقف فرنسا التصعيدي لم يظهر عندما شن حفتر هجوما على العاصمة، وأفسد مؤتمر غدامس، ولم يكن هناك أي نقد فرنسي عندما هرب حفتر من موسكو، ولم يوقع على وقف إطلاق النار ببرلين، كما أن باريس لم يكن لديها أي اعتراض على جلوس حفتر على متن حاملة الطائرات الروسية قبالة سواحل ليبيا، مثلما فعلت اليوم مع البوارج التركية التي تدخلت مؤخرا بعد سنوات من التسامح الدولي المريب لانتهاكات حفتر وداعميه.

فرنسا بلد الحريات والديمقراطية التي تسعى لتنصيب ديكتاتور جديد في المنطقة، تقول اليوم إنها تسعى لوقف إطلاق النار وهدنة إنسانية وجعل مدينة سرت خطا أحمر لتحقيق ذلك، فما الذي كان يمنع من أن تكون طرابلس بالنسبة لهم خطا أحمر، وهي العاصمة التي يسكنها نحو ثلث سكان ليبيا.!؟