الكانيات وحفتر.. محاكاة للنازية وجرائم القذافي والأسد

الكانيات وحفتر.. محاكاة للنازية وجرائم القذافي والأسد

ذاك ما تبدى، وظهر ما كان خافيا تحت الأرض، وداخل آبار المياه، وفي الحاويات والثلاجات.. ولايزال البحث مستمراـ طالما أن المفقودين مختفون، ومصيرهم مجهول.

الكانيات يتركون خلفهم المقابر
هي النازية في صورة أخرى، واكبت حلم القذافي وحاكت جرائمه، بعث من نوع آخر، سبقهم إليه الأسد… وهاهو حفتر وموالوه من آل الكاني، يتبعون خطى كل الطغاة والمستبدين.

تفننوا في أعمال القتل… عذبوا أناسا بإطلاق الأسود والنمور عليهم، في محاكاة لألعاب الرومان ووحشية زمن أغبر، وعصور مظلمة، ظنت البشرية يوما أنها تجاوزته، بيد لحفتر ومن معه رأي آخر، وحلم يراد له التحقق، الحكم والتسلط، بآليات عصور الظلام ووحشية كل طغاة التاريخ.

“الجيش المزعوم”
هيئة البحث عن المفقودين سبق لها العثور على أكثر من 100 جثة بينهم أطفال ونساء عليها آثار تعذيب داخل ثلاجة مستشفى ترهونة.

لم تمض أيام حتى جرى العثور في مستشفى ترهونة على عشرات الجثث ملقاة في الممرات والمكاتب، وانتشال 5 جثامين متحللة من بئر على عمق نحو 45 مترا بمنطقة العواتة بين ترهونة سوق الخميس امسيحل.

لم تتوقف مسيرة البحث عند هذا الحد ففي العاشر من الشهر الجاري تم العثور على حاوية قرب منطقة قصر بن غشير مليئة بالجثث المحروقة و مقبرة جماعية تضم رفات ما لايقل عن 10 جثث في مزرعة عائلة “هرودة” داخل ترهونة.

قضية المقابر الجماعية ستبقى حاضرة لعقود طويلة، في أذهان ذوي الضحايا والذاكرة الليبية، كجرح نفسي، وربما يتم اكتشاف مقابر أخرى وجرائم أكثر ترويعا.

الإعلان عن هذا المقابر يفتح باب السؤال حول كيفية محاسبة من نفذ الجرائم بحق الضحايا قبل دفنهم في هذه المواقع، فكيف قضى الضحايا الذين عثر على رفاتهم ؟ وهل قتلوا تحت التعذيب مثلا؟ أم أنهم كانوا سجناء قبل ذلك.