العثور على مقبرة جماعية بمنطقة الساعدية تحتوي على رفات عائلة من أربع أفراد

العثور على مقبرة جماعية بمنطقة الساعدية تحتوي على رفات عائلة من أربع أفراد

قالت وزارة الداخلية بحكومة الوفاق إنها عثرت على مقبرة جماعية مقبرة جماعية بالقرب من مسجد الزيتوني بمنطقة الساعدية، بعد تحريرها من قبل قوات الجيش إثر ورود بلاغ من قسم الهلال الأحمر الزنتان إلى وكيل النيابة بالعزيزية.

وأوضحت الوزارة أنها كلفت دوريات البحث الجنائي رفقة النيابة العامة والهلال الأحمر, بالانتقال إلى المكان حيث جرى إخراج أربعة جثامين متحللة بالكامل تعود لرجل وامرأة وطفلين.

وأضافت الوزارة أنه جرى التعرف على الجثامين، وهي لعائلة خليفة محمد وزوجته وابنتيه, والمبلغ عن فقدانهم من قبل مركز شرطة باب بن غشير في 29 أكتوبر الماضي, من قبل عصابة إجرامية على متن مركبة آلية نوع سامسونج موديل 2005 رمادية اللون.

وعبرت الوزارة عن إدانتها لهذه الأفعال الإجرامية، موضحة أن القانون سيكون هو الرادع لمحاسبة كل من ارتكب جرما في حق المواطنين أو اعتدى عليهم.

رماية على فرق الانتشال
القصة بدأت في شهر أكتوبر الماضي عندما فقدت عائلة المواطن خليفة البسكيني رفقة زوجته وطفلتيه بعد أن فشلت محاولات فريق الانتشال إنقاذهم من خط النار بسبب تعرضهم للرماية من قبل مليشيات حفتر، وعند الوصول إلى مكان فقدانهم في فترة لاحقة لم تبق إلا سيارتهم وأوراق العائلة، بحسب ما أكده المستشار الإعلامي لوزارة الصحة أمين الهاشمي.

هذه العائلة لم تكن الوحيدة التي فقد الاتصال بها فقد قال الهاشمي إن عائلة أخرى فقد الاتصال بها العام الماضي بشارع الخلاطات العام ولا يزال مصيرها مجهولا، مؤكدا أن فريق الإنقاذ والانتشال التابع لجهاز الإسعاف والطوارئ تعرض للرماية عند محاولته الدخول إليها.

مليشيات حفتر تفخخ المنازل
هذا إضافة إلى ما عثرت عليه قوات الجيش من أنواع مختلفة من الألغام في المزارع والطرق الرئيسية والفرعية ومداخل المنازل، كانت قد زرعتها مليشيات حفتر بالتعاون مع المرتزقة قبل فرارهم تحت ضربات قوات الجيش، وتسببت في مقتل وإصابة عديد المدنيين، إلى جانب إصابة أفراد من الهندسة العسكرية، أثناء تأديتهم لعملهم في تفكيك الألغام والمتفجرات في أحياء جنوب العاصمة.

وفي أكثر من مناسبة نبهت عملية بركان الغضب إلى ضرورة عدم عودة المواطنين إلى منازلهم في المناطق المحررة مهما كانت الأسباب؛ مؤكدة أن كافة الأحياء المحررة ما زالت مناطق عمليات عسكرية يمنع الاقتراب منها إلى حين مسحها بالكامل وتأمينها من قبل فرق الهندسة العسكرية.

وكانت منظمة الأمم المتحدة للطفولة وإدارة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام والمركز الليبي لمكافحة الألغام، قد أعربوا في بيان مشترك عن قلقهم البالغ إزاء مقتل مدنيين جراء عبوات ناسفة تم زرعها داخل منازلهم وبالقرب منها في منطقتي عين زارة وصلاح الدين بالعاصمة طرابلس.

فيما أكد الممثل الخاص لليونيسف في ليبيا عبد الرحمن غندور، على ضرورة امتثال جميع أطراف النزاع لالتزاماتها بموجب القانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان واتفاقية حقوق الطفل، وقال إن الأطفال يتأثرون بالنزاع بشكل كبير، في ظل غياب المساءلة عن الانتهاكات المرتكبة ضدهم.