الجيش الأمريكي: الدعم الروسي يتجاوز حفتر وهدفه تحقيق حضور استراتيجي في ليبيا

الجيش الأمريكي: الدعم الروسي يتجاوز حفتر وهدفه تحقيق حضور استراتيجي في ليبيا

منذ أن زودت روسيا قائد العدوان حفتر بـ14 طائرة حربية توزعت بين ميغ 29 وسوخوي 24، لم تهدأ واشنطن عبر مؤسساتها المختلفة في تصعيد خطابها السياسي ضد موسكو.
فقد نقلت وكالة رويترز عن نائب مدير إدارة المخابرات التابعة للقيادة الأمريكية في إفريقيا الجنرال جريجووري هادفيلد قوله، إن حفتر لم يستخدم الطائرات الروسية حتى الآن، لكنه مع ذلك يعتقد أنها ستضيف قدرات جديدة لحفتر بعد أن أخفقت جهوده المستمرة منذ عام حتى الآن، في السيطرة على طرابلس.

وفي التفاصيل يتحدث الجنرال جريجوري هادفيلد عن عدم حاجة روسيا لانتصار صريح لتعزيز مصالحها، ولا حاجة لها أيضا إلى كسب الحرب، بل إن هدفها إقامة معقل لها هنناك، وهو ما تخشاه واشنطن.

فالجيش الأمريكي يرى أن حضور موسكو بليبيا، قد يعزز بنشر منظومات صواريخ، وقد يزداد الأمر سوءا أكثر بالنسبة لهم إن كانت منظومات هذه لصواريخ طويلة المدى، وهو ما يعتبره الأمريكان خطرا على الناتو، وعلى دول أوربية وغربية.

إنكار روسي!
ومع بروز الاتهامات الأمريكية حول ضلوع روسيا في تزويد حفتر بطائرات يقودها مرتزقة روس، تواصل موسكو انتهاج سياسة إنكار مسؤوليتها عن ذلك،حيث أكد قائد القوات الجوية الروسية السابق الذي يرأس لجنة الدفاع في مجلس الشيوخ بالبرلمان الروسي فيكتور بونداريف، رفضه ما سماه ادعاء الجيش الأمريكي نشر موسكو مقاتلات في ليبيا.

وأضاف بونداريف في تصريحات نقلتها أسوشياتد برس أن ما صرحت به القيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا بخصوص الطائرات الروسية لدعم مليشيات حفتر “مجرد غباء”، قائلا إنه إذا كانت هناك طائرات في ليبيا فهي سوفياتية وليست روسية، في إشارة إلى أنها قديمة وتعود إلى فترة الاتحاد السوفياتي.

موسكو تؤجج النزاع الليبي
محاولة روسيا التمددد في ليبيا وتهديدها للأمن الأوروبي، دفعت القيادة الأمريكية في إفريقيا أفريكوم، إلى القول إن واشنطن تبحث استخدام أحد ألويتها للمساعدة الأمنية في تونس.
وتضيف أفريكوم على لسان قائدها تاونسند إن روسيا تواصل تأجيج نيران النزاع الليبي والأمن الإقليمي في شمال إفريقيا، فتزداد معه حاجتهم لضمان أمن إقليمي أوسع والبحث عن تحسين ذلك.

سيناريو سوريا يقلق الغرب
و مع محاولة روسيا التمدد في ليبيا برزت مخاوف دول غربية عدة بشكل متزايد وفي مقدمتها واشنطن، من محاولة موسكو تكرار السيناريو السوري بليبيا، لتصبح بذلك اللاعب الأكثر نفوذا وتأثيرا على الأرض، تغيب المواقف الصريحة من البيت الأبيض حيث انحصرت الآلية التي ستتحرك بها إدارة ترمب في محاصرة محاولة التمدد الروسي في ليبيا.

وفي الخضم انقسمت آراء المراقبين بين من يقول إن ذلك قد يشكل دافعا للرئيس دونالد ترمب للتحرك ووضع حد للتمدد الروسي في ليبيا، خاصة مع اقتراب الانتخابات الرئاسية، وإصلاح ما أفسد في سوريا بعد انفراد موسكو بالقرار هناك، وبين آخرين يرون أن ملف الأزمة الليبية لم يرق إلى مستويات أكبر عند الرئيس الأمريكي في ظل انشغاله بأزمة كورونا، التي ستشكل تصورا عن مدى فرص نجاحه في الانتخابات القادمة إن أحسن إدارتها.