استنكار محلي ودولي لـمقتل مهاجرين بمزدة ووعود بملاحقة الجناة وضبطهم

استنكار محلي ودولي لـمقتل مهاجرين بمزدة ووعود بملاحقة الجناة وضبطهم

عقب مقتل نحو 30 مهاجرا غير شرعي وإصابة 11 آخرين من جنسيات إفريقية مختلفة في عملية وصفتها وزارة الداخلية بالانتقامية في مدينة مزدة جنوب مدينة غريان، توالت على الفور ردود دولية ومحلية مستنكرة ومنددة بالحادثة.

تعليمات لضبط الجناة
واستنكرت وزارة الخارجية بحكومة الوفاق، بأشد العبارات “المجزرة البشعة” بحق المهاجرين، مقدمة التعازي لعائلات الضحايا وحكوماتهم، ومؤكدة على أنها على تواصل مع الجهات المعنية لمتابعة ما تتخذه من إجراءات حيال الجناة وتقديمهم للعدالة لنيل جزائهم على جريمتهم ووضع حكومات الضحايا في صورة أي تطورات.

بدورها، أصدرت وزارة الداخلية تعليماتها لمديرية أمن مزدة باتخاذ كافة الإجراءات القانونية لضبط الجناة وتعميم أسمائهم لتقديمهم للعدالة.

وبينت الوزارة أن أهالي المجني عليه قاموا برد فعل انتقامي على مقتله، قاموا بقتل 26 شخصا من الجنسية البنغالية وأربعة أفارقة، وإصابة 11 مهاجرا،كانت إصاباتهم متفاوتة نقلوا على إثرها لمستشفى الزنتان لتلقي العلاج.

استنكار دولي
من جهتها، استنكرت المنظمة الدولية للهجرة حادثة القتل التي تورط فيها أحد مهربي البشر في ليبيا، داعية في بيان لها السلطات الليبية إلى إجراء تحقيق فوري لتقديم الجناة إلى العدالة.

وقال رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة في ليبيا فيديريكو صودا، إن ما حصل مثال على الفظائع التي يتعرض لها المهاجرون على أيدي المهربين والمتاجرين في البلاد.

وأشارت المنظمة إلى أنه مع استمرار النزاع في العاصمة طرابلس والمناطق المحيطة بها، تتدهور أوضاع المدنيين لا سيما المهاجرين حيث تم نقل العديد منهم إلى مراكز احتجاز غير رسمية حيث يمكن أن يقعوا بسهولة في أيدي المهربين والمتاجرين وفق قولها.

وفي السياق ذاته، دان سفير الولايات المتحدة في ليبيا ريتشارد نورلاند المجزرة، مؤكدا أن هذا العمل مثال مروع للإفلات من العقاب، يجعل المجتمع الدولي يركز اهتمامه على العوامل الملحة التي تدفع الناس إلى مغادرة بلدانهم بحثا عن حياة أفضل.

وجاءت هذه المجزرة كرد فعل انتقامي على مقتل أحد المواطنين مقيم بمنطقة مزدة، مشتبه في ضلوعه بالاتجار بالبشر، من قبل مهاجرين غير شرعيين أثناء قيامه بعملية تهريبهم بحسب وزارة الداخلية التي أكدت أنه مهما كانت الدوافع لجريمة القتل الجماعي فإن القانون لا يعطي الحق لأي مواطن لاستيفاء الحق بالذات، وأن القانون سيكون هو الرادع لكل شخص مهما كانت الأسباب.