التدخل الروسي في ليبيا يستفز عواصم صناعة القرار الكبرى

التدخل الروسي في ليبيا يستفز عواصم صناعة القرار الكبرى

زلزال انكشاف حجم الانخراط الروسي في الأزمة الليبية لايزال يتردد في العواصم الغربية المؤثرة خصوصا بعد أن ظهر بشكل جلي في انسحاب مرتزقة فاغنر من جنوب طرابلس حيث وثقت الصور بما لايدع مجالا للشك عن أعداد ضخمة لمرتزقة فاغنر.

وأكدت عشوائية الانسحاب نوعية التجهيز والمعدات المتطورة التي كانت لدى مرتزقة حفتر جنوب العاصمة كما عزز الأفريكوم مخاوف تصاعد معدلات العنف في ليبيا لاسيما بعد تأكيده إرسال أربع عشرة مقاتلة روسية الى حفتر بعد رحلة تمويه عبر سوريا.

فرنسا ازدواجية بين الخطاب والممارسة
وفي استمرار في حالة التناقض الذي تمارسه فرنسا في ليبيا وبلهجة المهدد من مآلات تطورات هزائم حفتر على الأرض قال وزير خارجيتها جان إيف لودريان الذي يوصف بعراب السلوك الفرنسي في ليبيا الداعم لحفتر بأن الوضع في ليبيا أصبح مزعجا للغاية واحتمالات تكرار السيناريو السوري في ليبيا باتت واردة في تلميح للدور الروسي المتعاظم متناسيا الدور الفرنسي الداعم لحفتر في جميع مغامراته والتي مهدت لدخول روسيا ومرتزقتها على خط الأزمة الليبية

قلق ألماني
برلين والتي تحاول لعب دورا أوروبيا متقدما دافعا للاستقرار لم تخف قلقها من المعلومات التي أكدتها القيادة العسكرية الأمريكية في أفريقيا والتي تتحدث عن إرسال روسيا طائرات مقاتلة إلى ليبيا
وتحقق ألمانيا في استخدام شاحنات ألمانية كعربات لجر منظومة الدفاع الروسية بانتسر كانت ألمانيا باعتها للإمارات في وقت سابق

أمريكا تصعد من لهجتها
واشنطن والتي صعدت نبرة تصريحاتها ضد السلوك الروسي في ليبيا حذرت من تكرار تجربة سوريا في ليبيا وقالت إن الأنشطة الروسية المزعزعة للاستقرار في ليبيا وتسعى موسكو لإخفاء تدخلها في ليبيا واضحة للعيان.
وقال ناطق باسم خارجيتها إن الأنشطة الروسية المزعزعة للاستقرار في ليبيا واضحة للعيان وأن المجتمع الدولي والشعب الليبي لن يصدقا ادعاء روسيا بأن مرتزقتها لا علاقة لهم بأجندتها في ليبيا

غياب لردود الفعل الإقليمية
وفي الوقت الذي غابت فيه مواقف الدول الإقليمة التي كانت جسرا للتواجد الروسي الكثيف في ليبيا عبر دعمها لحفتر يرى بعض المراقبين بأن تاريخ روسيا الدموي في سوريا قد يتكرر في ليبيا في حال تأخرت إجراءات رادعة لحفتر وداعميه على الأرض من جهة ، وتأخر البدء في إطلاق عملية سياسية تنهي الحرب من جهة أخرى.