الكهرباء في ليبيا.. أزمة مستمرة

الكهرباء في ليبيا.. أزمة مستمرة

لا يكاد يمر شهر رمضان على ليبيا طيلة السنوات الأخيرة دون انقطاع في التيار الكهربائي، الذي أصبح كابوسا يؤرق حياة المواطنين صيفا وشتاء، حيث باتت ساعات طرح الأحمال جزءا لا يتجزأ من الأوضاع في ليبيا.

انقطاعات
أكثر من 20 ساعة عاشها سكان طرابلس التي تواجه عدوان حفتر منذ أكثر من عام، وغيرها من المناطق الغربية والجنوبية دون كهرباء، في وقت وصلت فيه درجات الحرارة يومي الأربعاء والخميس إلى أكثر من 40 مئوية، ما أسهم في إثقال كاهل المواطنين الذي يواجهون خطر فيروس كورونا من جهة، وصواريخ حفتر العشواية من جهة أخرى.

اظلام تام
إطفاء عام في الجناحين الغربي والجنوبي شهدته المنطقتين الغربية والجنوبية بعد خروج عدة وحدات عن الخدمة، إضافة إلى فصل دوائر 220 الرابطة بين محطة توليد الخمس والخمس مفاتيح ، وذلك وفق ما أكدته الشركة العامة للكهرباء.

عودة تدريجية
الشركة قالت إن مهندسي الكهرباء تمكنوا الجمعة من إدخال الوحدة الرابعة بمحطة جنوب طرابلس الغازية والوحدة الأولى بمحطة الزاوية للدورة المزدوجة إضافة إلى الوحدة البخارية الأولى بمحطة مصراتة المزدوجة إلى الشبكة العامة، مشيرة إلى تغذية كامل المناطق بالتيار الكهربائي تدريجيا.

اعتداءات متكررة
كما بينت شركة الكهرباء، أن زيادة ساعات طرح الأحمال ترجع أيضا لارتفاع حرارة الصيف والاعتداءات المتكررة على منشآتها فضلا عن الاشتباكات قربها، إضافة إلى الاعتداء على فرق الصيانة وسبهم وضربهم وسركة أسلاك تقدر بمئات المترات.

أضرار جسيمة
الشركة أكدت إصابة 8 من دوائر النقل الرئيسية وانقطاع 61 من خطوط نقل الطاقة إضافة إلى إصابة العديد من محطات التحويل المهمة؛ وهو ما أوقع ضررا جسيما بمكونات الشبكة جنوب العاصمة؛ غير أن فرق الصيانة بالشركة تواصل تتبع مسارات الخطوط المفصولة من أجل صيانتها وإعادتها إلى الخدمة من جديد.

سرقة أسلاك
وزاد من أعباء الشركة في ذات الوقت تزايد عمليات سرقة الخطوط الكهربائية في مناطق مختلفة من البلاد؛ وتحملت فرق الصيانة فيها عبئا إضافيا حيث نجحت هذه الفرق الأربعاء في إرجاع وصيانة خط الساحلي بمسافة 500 متر؛ وتمكنت قبل ذلك من ترجيع الأسلاك المسروقة بمنطقة الجفينة والبريد والطريق الساحلي التي تعرضت للسرقة خلال الأيام الماضية بمسافة تقدر ب800 متر؛ بحسب شركة الكهرباء.