مصادر أوروبية: أبوظبي وكيل مخططات فرنسا بليبيا وتحييدها سهل

مصادر أوروبية: أبوظبي وكيل مخططات فرنسا بليبيا وتحييدها سهل

نقلت صحيفة القدس العربي عن مصادر أوروبية قولها، إن أبوظبي تنفذ الشق العملي لسياسة باريس، وإن كبح جماحها عملية سهلة عبر دعوى تتعلق بحقوق الإنسان أو التحقيق المعمق في تبييض الأموال، وفق تقديره.

وتصف الصحيفة مصادرها الأوروبية برفيعة المستوى، وجاء عنها أن هدف الاتحاد الأوروبي هو الاستقرار السياسي والأمني في ليبيا أساسا، سواء أكان عبر خليفة حفتر أو حكومة الوفاق، “فالاستقرار يترجم عبر وقف الهجرة ووقف الإرهاب، وهذا ما يشغل الأوروبيين كثيرا”.

وتابع المصدر نفسه أن المشكلة ليست أبوظبي بل فرنسا التي مازالت تعتقد أنه ما زال دور ما لخليفة حفتر نظرا لماضيه العسكري، “وبالتالي فهو قادر على إرساء الأمن والحيلولة دون سقوط ليبيا في يد قوى كبرى تهدد مصالح فرنسا في دول الساحل الصحراوي الممتد من موريتانيا إلى تشاد”.

ويوضح المصدر أن أبوظبي لا تستطيع المشاركة في صنع القرار الجيوسياسي في البحر الأبيض المتوسط، “لا تاريخها الدبلوماسي يسمح بذلك، ولا حجمها السياسي والعسكري يسعفها، وتوظيف الأموال لا يكفي وحده، فدورها هو تمويل العمليات العسكرية والبحث عن مرتزقة لصالح حفتر، أي تنفيذ الشق العملي لمخططات فرنسا التي لا يمكنها القيام به مباشرة بسبب الوضع الداخلي الفرنسي من مراقبة البرلمان والمعارضة لتدخل مباشر وما يمكن أن تتعرض له من صعوبات أمام الشركاء الأوروبيين وخاصة ألمانيا”.

وأوردت الصحيفة عن المصدر نفسه أن أبوظبي غير مزعجة كثيرا، وأنه إذا تراجعت فرنسا عن سياستها في ليبيا، فعملية تجميد دورها سهل.

وأردف أنه إذا ما اتخذ الاتحاد الأوروبي موقفا نهائيا في ليبيا وعارضته أبوظبي، فلن يتطلب الأمر أكثر من فتح القضاء الأوروبي تحقيقا في دور أبوظبي في تبييض الأموال، “فقد صنفها الاتحاد الأوروبي السنة الماضية ضمن القائمة السوداء للدول التي توفر ملاذات لتبييض الأموال”.

وجاء عن الصحيفة نقلا عن المصدر نفسه أن أبوظبي الآن تحت المراقبة، “وعندما نتحدث عن تبييض الأموال فالأمر يتعلق في جزء كبير منه بأموال مصدرها مشبوه مثل المخدرات والعمولات الخاصة بالصفقات”، على حد زعمه.

وزاد المصدر نفسه أنه يكفي كذلك قبول دعاوى حقوق الإنسان ضد مسؤولي أبوظبي الكبار جدا، وقتها ستصبح أبوظبي مثل ليبيا القذافي أو صدام العراق، أي “منبوذة من طرف المجتمع الدولي”، على حد وصفه.