عربي بوست: ديون بالملايين وضعف المقاتلين وراء خلاف فاغنر وحفتر

عربي بوست: ديون بالملايين وضعف المقاتلين وراء خلاف فاغنر وحفتر

أكدت صحيفة العربي بوست عن مصدر وصفته بالعسكري والتابع لخليفة حفتر، أن خلافاته مع مجموعة فاغنر الروسية التي أشار إليها التحقيق الأممي المسرب، ترجع إلى أسباب مالية وأخرى عسكرية.

وأوردت الصحية عن المصدر أن حفتر مدين لشركة فاغنر بأكثر من 150 مليون دولار منذ انتهاء عقدها أواخر العام الماضي، وأن سبب تأخر الدفع لم يكن لنقص الأموال بل لعدم تنفيذ بنود العقد الموقع بينهما.

وأوضح المصدر أن عمل مقاتلي فاغنر مقتصر تقديم الدعم الفني والتدريب وإصلاح المركبات العسكرية، والمشاركة في العمليات المحدودة كالعمل على قاذفات المدفعية الموجهة والقناصين، وتقديم المشورة بشأن مواجهة المراقبة الإلكترونية، “إذ يمتلك مقاتلو فاغنر أجهزة تشويش ورصد متطورة لا يمتلكها مقاتلو خليفة حفتر”.

انسحاب فاغنر أضعف حفتر

ولفت الصحيفة إلى أن هذه الخلافات تأتي أيضا بعد انسحاب مقاتلي فاغنر من محاور القتال الرئيسية حول العاصمة طرابلس في يناير الماضي عقب نفي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وجود مقاتلين روس بشكل رسمي في ليبيا.

وأوضحت العربي بوست أن انسحاب أكثر من 500 فرد من مرتزقة فاغنر ساهم في تراجع مليشيات حفتر بشكل واضح عن القتال في محاور طرابلس.

مقاتلون جدد بجودة رديئة

وتحدثت الصحية عن نشوب خلافات بين فاغنر وحفتر بعد الهجمات الأخيرة من قوات الوفاق التي خسر فيها أماكن استراتيجية غرب ليبيا دون مشاركة فاغنر في صد تلك الهجمات.

وأوضح مصدر العربي بوست أن فاغنر اعتمدت في الآونة الأخيرة على جلب مقاتلين غير محترفين من سوريا وبيلاروسيا وصربيا. وذلك بعد الاتفاق التركي الروسي ونفي بوتين وجود مقاتلين روس، “وهو ما بدا خيارا بديلا من الشركة لاستمرار دعم حفتر”.

ويشكو القادة الميدانيون التابعون لحفتر من قلة كفاءة هؤلاء المقاتلين، وهو ما انعكس على الأرض في الهزائم الأخيرة التي تكبدتها قواتهم، وفق الصحيفة.

كما اشتكى القادة الميدانيون من تراجع الدعم الذي كانت تقدمه هذه القوات، وعدم استخدام التكنولوجيا ضد الطائرات المسيرة التابعة لحكومة الوفاق، وهو ما يسمح للأخيرة بتسيد سماء المعركة.

توزيع الفاغنر

وأفد مصدر الصحيفة أن نخبة من مقاتلي فاغنر تقدر بأكثر من 100 مقاتل روسي بينهم قناصون وتخصصات قتالية أخرى موجدون الآن في غرفة العمليات العسكرية بمدينة ترهونة ومنطقة قصر بن غشير، شاركوا في عمليات غرب مدينة طرابلس.

وأكد المصدر تمركز مجموعات أخرى من فاغنر في مينائي طبرق ودرنة، لمساعدة حفتر في إمداده بالمدفعية والطائرات بدون طيار، إضافة إلى الدعم اللوجستي.

“ليبيا ليست سوريا”

كشف صحيفة ميدوزا الروسية عن دعم كبير لخليفة حفتر من موسكو رغم عدم مشاركتها رسميا في الحرب، مقابل الوعود بعقود النفط والسكك الحديدية والطرق السريعة وعدم السماح بتمرير قرار في مجلس الأمن، حسب العربي بوست.

وجاء في تحقيق للصحيفة مع 4 مرتزقة وشخص مقرب من شركة فاغنر التي تجلب المرتزقة لحفتر، أن أعداد القتلى الروس في ليبيا قد يصل إلى 35 شخصا وتعود أصولهم إلى إقليم كراسنودار ومقاطعتي سفيردلوفسك ومورمانسك.

وأشارت الصحيفة إلى أن ذوي المقاتلين لم يتلقوا أي خطابات رسمية من وزارة الدفاع الروسية أو أي جهات أخرى ولا أي معلومات من شركة فاغنر والذين يتولون في أغلب الأحيان إيصال شهادات الوفاة والأوسمة لذوي القتلى.

وكشف أحد المرتزقة المشاركين بالقتال الدائر جنوب طرابلس للصحيفة أن وضع المرتزقة الروس في الأراضي التي تحت سيطرة قوات حفتر صعب للغاية، معلقا: “ليبيا ليست سوريا”.

وأضاف المرتزق أنهم تركوا وحدهم من دون أي مساعدة من وزارة الدفاع الروسية كما حدث بسوريا، كاشفا عن خلافات مع قوات حفتر.