انطلاق عملية "إيريني" الأوروبية وسط جدل دولي ورفض محلي

انطلاق عملية “إيريني” الأوروبية وسط جدل دولي ورفض محلي

بعد أيام على انطلاق عملية إيريني الأوروبية لمراقبة حظر الأسلحة المفروض على ليبيا، بمشاركة فرقاطة فرنسية وطائرة دورية بحرية من لوكسمبورغ، على الفور أعلنت مالطا انسحابها من العملية احتجاجا على ما سمته إخفاق الاتحاد الأوروبي في مساعدتها على التعامل مع المهاجرين الذين يصلون من ليبيا.

اعتراض مالطي
وقال المتحدث باسم الحكومة المالطية وفق ما نقلته وكالة رويترز، إن مالطا أبلغت بروكسل بأنها ستعترض على القرارات المتعلقة بعملية إيريني، والتي تشمل الإنفاق على إنزال المهاجرين واستخدام الموانئ وطائرات مسيرة.

بدوره، رفض المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي التعليق مباشرة على قرار مالطا، قائلا إن العملية مثال حي على الطريقة التي تريد بها بروكسل الإسهام في التسوية السلمية للصراع في ليبيا، وفق تعبيره.

اعتراض محلي
وكان رئيس المجلس الرئاسي قد جدد لإيطاليا اعتراض حكومة الوفاق على اقتصار إيريني على مراقبة البحر، مؤكدا في مهاتفة مع وزير خارجية إيطاليا لويجي دي مايو، ضرورة أن تكون العملية متكاملة برا وجوا وبحرا، لا فتا إلى إرساله مذكرة بالخصوص إلى الاتحاد الأوروبي.

وبحسب وكالة اكي الإيطالية، أوضح وزير الخارجية الإيطالي لويجي دي مايو، أن مهمة الاتحاد الأوروبي ستكون متوازنة في جميع مكوناتها، البحرية والجوية والمراقبة عبر الأقمار الصناعية، على حد قوله.

إذن رفض ليبي للعملية بشكلها الحالي، وانسحاب مالطي وتأكيد إيطالي على أنها متوازنة في جميع مكوناتها، وتحذير روسي من عدم توافقها مع القانون الدولي وتوازنها، الذي سيؤثر سلبا على الجهود الدولية لتعزيز الحوار بين الأطراف الليبية، فهل ستنجح هذه المطالبات والانتقادات في ثني الاتحاد الأوروبي عن عمليته والعدول عنها أم سيستمر في سياسة غض البصر عن طرف دون آخر.