1200 مرتزق روسي في ليبيا، والأمم المتحدة تفتح تحقيقا دوليا

1200 مرتزق روسي في ليبيا، والأمم المتحدة تفتح تحقيقا دوليا

كشف خبراء أمميون في تقرير سري قدم إلى مجلس الأمن، أن مجموعة فاغنر العسكرية الروسية المقربة من الكرملين نشرت منذ 2018 قرابة 1200 فرد من قواتها في ليبيا من بينهم قرابة 40 قناصا روسيا على الأقل في الخطوط الأمامية لمحاور القتال.

التقرير الأممي المؤلف من 57 صفحة يعتبر تحديثا للتقرير السنوي الذي صدر في ديسمبر الماضي، وتحدث أساسا عن وجود مجموعات مسلحة أجنبية من تشاد والسودان في النزاع الليبي لكنه لم يشر صراحة إلى المرتزقة الروس الذين يقاتلون مع حفتر.

فتح تحقيقات

ومع نفي موسكو أي وجود لمرتزقة روس في ليبيا، ذكر الخبراء الأمميون أن فاغنر تقدم دعما فنيا لإصلاح المركبات العسكرية وتشارك في العمليات القتالية، وتساعد حفتر في مراقبة الحركة الجوية وتزود مليشياته بالخبرة في صد الهجمات الالكترونية وفي نشر القناصة.

ورصد الخبراء أيضا عسكريين خاصين من مجموعة “روسكيي سيستيم بيزوباسنوستي” وهم يؤمنون صيانة وإصلاح طائرات عسكرية، وقالوا إن هناك تحقيقا مفتوحا عن انتشار عسكريين في بنغازي منذ يناير الماضي يتبعون موران سيكيوريتي غروب وشيت سيكيوريتي غروب.

علاقات متوترة

وبناء على المعلومات التي حصل عليها الخبراء، كشفوا أن علاقات العمل بين مليشيات حفتر والمرتزقة متوترة، وحتى بعد عام على الانتشار مازالت هناك خلافات بين الطرفين، رغم أن موسكو تلبي معظم طلبات حفتر لكن ردوده كانت أقل ودية حسب تعبير الخبراء.

وأكد التقرير الأممي أن حفتر قيد حركة مرتزقة فاغنر والمعلومات المتاحة للمجموعة، مع إبقائها خارج عملية اتخاذ القرار، وأشار إلى أن كيانا مرتبطا بفاغنر يشارك في حملة شاملة ومعقدة للغاية على وسائل التواصل الاجتماعي لدعم حفتر وعملياته البرية.

مقاتلون سوريون

وأكد الخبراء أن لديهم أدلة على نقل مقاتلين سوريين إلى ليبيا للقتال مع حفتر، وقالوا إن العديد من هؤلاء تم نقلهم عن طريق أجنحة الشام وهي شركة طيران سورية خاصة مقرها دمشق، حيث تم تسيير 33 رحلة جوية منذ يناير الماضي بينما يقدر عدد المقاتلين بأقل من 2000.

وتعليقا على تقرير الخبراء الأمميين، قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إن استخدام المرتزقة في الصراع الليبي مثير للقلق، وأكد المتحدث باسمه أن ما يحدث لن يساعد ليبيا التي تحتاج إلى مصالحة وطنية شاملة تقودها نحو تسوية سياسية للأزمة التي طال أمدها.