مجلس القضاء لـ ديوان المحاسبة: القانون الدولي ملزم للمحلي

مجلس القضاء لـ ديوان المحاسبة: القانون الدولي ملزم للمحلي

قال المجلس الأعلى للقضاء إن قرارات مجلس الأمن بشأن ليبيا تسمو على التشريعات الوطنية وهي الأولى بالتطبيق حال بروز أي تعارض بينها.

وتابع الأعلى للقضاء في مراسلة جاءت ردا على ديوان المحاسبة، أن المجلس الرئاسي ملزم باتخاذ ما يلزم من إجراءات لتنفيذ ما يصدره مجلس الأمن من قرارات بشأن ليبيا وذلك استنادا لأحكام الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.

وأضاف أن القرارات الصادرة عن مجلس الأمن ملزمة لكل الأعضاء بالمنظمة الأممية، وليس لأي من هذه الدول التنصل من التزاماتها الدولية المفروضة عليها بموجب هذه القرارات بحجة مخالفتها لتشريعاتها المحلية.

وتابع المجلس أن أي تعارض تحكمه تلك القواعد التي مفادها سمو قرارات مجلس الأمن الملزمة على التشريعات المحلية الوطنية وأولوياتها في التطبيق.

ونوه المجلس إلى أن ديوان المحاسبة طلب منه بـ16 أبريل رأيا قانونية يتعلق بمدى إلزامية قرارين لمجلس الأمن يتعلقان بالإصلاحات الاقتصادية، ومدى سموهما على القوانين المحلية من حيث إلزامية التنفيذ والنتائج المترتبة على ذلك.

وذكر مجلس القضاء أن المجلس الرئاسي بتنفيذه لقرارات مجلس الأمن لا يخرج عن مقتضى التزامه بتنفيذ نصوص قراري مجلس الأمن المشار إليهما.

وتابع أن تقاعس الرئاسي عن الالتزام بهما قد يضعه في مواجهة إجراءات يحق لمجلس الأمن اتخاذها بمقتضى الصلاحيات المناطة به بموجب أحكام الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة الذي صدر القرارين استنادا إليه.

وجاء استفسار الديوان على خلفية الاستعانة ببعثة الأمم المتحدة وأطراف دولية أخرى للمساعدة على اتخاذ الإجراءات اللازمة لتوحيد مصرف ليبيا المركزي بطرابلس والموازي له بالبيضاء، كما أوضح المجلس الأعلى للقضاء.

وطلب سابقا رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج من مجلس الأمن الدولي تشكيل لجنة دولية فنية بإشراف الأمم المتحدة وبالاستعانة بالمنظمات الدولية المالية والاقتصادية المتخصصة لمراجعة كافة إيرادات ومصروفات وتعاملات المصرف المركزي بطرابلس والبيضاء.

وصرح في 9 أبريل المبعوثة الأممية وأوضحت ويليامز، أن المراجعة الدولية للمصرف المركزي بطرابلس أعاقها ديوان المحاسبة قائلة “إنهم يعوقون الآن عملية هدفها تعزيز الشفافية والمساءلة … هناك أزمة حول الشرعية، والوصول إلى الموارد”.

ورفض رئيس الديوان المحاسبة خالد شكشك منح الإذن للشركات الخاصة التي جلبتها البعثة الأممية من أجل المراجعة على المصرفين، وأكد أن البعثة تدفعهم لمخالفة القانون المحلي بهذا التعاقد مع تلك الشركات “بدلا من الاستعانة بمنظمة الإنتوساي التابعة للأمم المتحدة” أو ما بمراجعة النظير، وأن أي طعن في العقد سيقبل وستخسر ليبيا أموالها.